من أنباء فرنسا الأدبية أن مجلس باريس البلدي، قد قرر إجابته لاقتراح مسيو رنيه جيوبن أحد أعضائه أن ينشئ جائزة أدبية قدرها خمسة وعشرون ألف فرنك (نحو ٢٣٠ جنيه) تسمى (جائزة مدينة باريس الكبرى) ، وتتولى منحها هيئة محكمين من الكتاب وأعضاء المجلس البلدي؛ وتمنح عاما بعد عام لكبير من الكتاب أو الشعراء أو المفكرين، فتمنح في العام الأول لكاتب (روائي) مثلاً تحوز مؤلفاته قصب السبق؛ ثم تمنح في العام التالي (لشاعر) وفي العام الثالث (لكاتب وصفي أو ناقد) ، وفي العام الرابع (لمؤرخ أو فيلسوف) وهكذا، ويمكن منح هذه الجائزة عن مؤلف بعينه أو عن جميع التآليف مجتمعة، كذلك قرر المجلس البلدي أن يرفع الإعانة المقررة (لجمعية الأدباء) من عشرين إلى خمسين ألف فرنك في العام.
وهذه الجائزة الأدبية التي تقررها مدينة باريس ليست إلا واحدة من عشرات بل من مئات من الجوائز الأدبية
المختلفة التي تقررها الهيئات الرسمية وغير الرسمية من جمعيات علمية وأدبية وصحف وغيرها لتشجيع العلوم والاداب، ورعاية الحركة الفكرية وإذكاء همم الكتاب والأدباء والفنانين، فأين جوائزنا نحن؟ ومتى تفكر هيئاتنا الرسمية وغير الرسمية في ترتيب الجوائز الأدبية الموقرة التي يمكن أن تسبغ بهيبتها الأدبية على أدبائنا وكتابنا شرفاً يتسابقون إليه، كما تسبغ بقيمتها المادية على جهودهم نوعا من المؤازرة والتشجيع؟
