الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 359الرجوع إلى "الرسالة"

جوائز (مصطفى كامل) المالية

Share

١ -  المباراة الأدبية: لمناسبة إزاحة الستار عن تمثال المغفور له مصطفى كامل باشا  تبرع حضرة الأستاذ محمد محمود جلال بك نائب بني مزار وعضو  اللجنة الإدارية للحزب الوطني بمبلغ ثلاثين جنيهاً تعطي مكافأة  لمن يحوز قصب السبق في مباراة أدبية موضوعها:   (جهود  مصطفى كامل في نواحي النشاط الإنشائي القومي ونجاحه في التعليم  والاقتصاد والاجتماع وعلاقة ذلك بدعوته الوطنية) وفيما يلي شروط المباراة: ١ -  أن يكون المشترك شاباً مصرياً لا تزيد سنه على  ثلاثين سنة ٢ -  ألا تزيد الكتابة في موضوع المباراة على عشرة صفحات  من القطع الكبير

٣ -  أن تقدم الموضوعات إلى لجنة المباراة المؤلفة من  حضرات: أنطوان الجميل بك، وعبد الرحمن الرافعي بك،  والأستاذ فكري أباظة، والأستاذ محمود العمري، في مدة  ثلاثة أشهر من اليوم إلى ١٤ أغسطس سنة ١٩٤٠ وتعلن  اللجنة أسم الفائز في المباراة بعد شهرين من الموعد المذكور وقد أودع الأستاذ جلال بك قيمة الجائزة وقدرها ثلاثون  جنيهاً لدى الأستاذ أنطوان الجميل بك بشيك على بنك مصر

٢ -  جائزة كلية الحقوق: وخصص الأستاذ جلال أيضاً جائزة سنوية قيمتها عشرة  جنيهات تسمى   (جائزة مصطفى كامل)  تمنح كل عام لأول ناجحي  الليسانس في الدور الأول لكلية الحقوق، وهي الكلية التي بدأ بها  الفقيد دراسته العليا. وأرسل إلى حضرة عميد الكلية خطاباً بذلك،  وأرفق به صورة الاعتماد الذي خصصه ببنك مصر عن قيمة الجائزة  وبموجبه يصرف المبلغ في شهر من كل عام. فورد إليه  كتاب شكر رقيق من حضرة العميد مع قبول هذه الجائزة  الكريمة.

٣ -  جائزة كلية تولوز: وتبرع أيضاً بمبلغ ألفي فرنك لأول الفائزين في العام الحالي  بكلية الحقوق بتولوز، وهي الكلية التي أتم فيها الفقيد دراسته  ونال منها شهادة الليسانس سنة ١٨٩٤ وكتب بذلك خطاباً إلى  وزير فرنسا المفوض في مصر وأرفق به قيمة الجائزة فتلقى كتاباً  من سعادة الوزير المفوض بقبول الجائزة وشكره على هذه المبرة

افتتاح المعرض الرابع لرابطة الفنانين المصريين

افتتح معالي محمود فهمي النقراشي باشا وزير المعارف،  في الساعة العاشرة والنصف من صباح الخميس الماضي، المعرض الرابع  لرابطة الفنانين المصريين بحضور الأساتذة حسن فائق بك،  ومحمد فهيم بك وأحمد شفيق زاهر بك وحسين فريد بك والمسيو  جورج ريمون ومحمد حسن وسيد يوسف وأعضاء الرابطة

وقد أقيم هذا المعرض بالدور الأول من السراي الصغرى في أرض  المعارض التابعة للجمعية الزراعية الملكية، وعرض فيه أعضاء  الرابطة حوالي مائة لوحة فنية رائعة بين تصوير، وأعمال خزف،  وتماثيل. وقد جمعت هذه اللوحات ألوناً شتى من الاتجاهات  الفنية ومثلت في مجموعها فكرة الجمال كما عبرت عن المشاعر  المألوفة في الحياة المصرية. هذا وسيظل المعرض مفتوحاً حتى  آخر هذا الشهر يومياً من العاشرة صباحاً إلى الواحدة بعد  الظهر، ومن الرابعة إلى الثامنة مساء

جراحة الأسنان في المغرب

قرأت بمجلة الرسالة الغراء في العدد   (٣٥٠)  نبأ اختراع  جديد في طب الأسنان نشرته المجلة الطبية الأمريكية، وملخصه  أن طبيب أسنان وفق بطريقة خاصة من اختراعه إلى إعادة الأسنان  الفاسدة إلى افكاك مرضاه بعد خلعها وإصلاحها إلى آخر ما هناك

وقد أسفت كل الأسف أن يسبق طبيب مغربي متواضع  إلى مثل هذا الاختراع منذ نحو أربعين سنة ثم لا يجد من أمته  ولا من غير أمته من ينوه باسمه، ويفتخر بعبقريته، وبديع  خبره على أمم الشرق والغرب

حدثني الشيخ الجليل الثقة السيد عبد الكريم الدباغ قال:  كان السيد عبد السلام الدرعاوي من الأطباء النطاسيين المهرة  عندنا بفاس قبل عهد الحماية بسنين، وكان يشتغل بالتجارة  ولا يتقاضى أجراً على التطبيب والتمريض كجميع أطباء المغرب،  إذ كان عاراً أي عاراً أن يكون للمادة نصيب في مهنة الأطباء الذين

يحتسبون أجورهم في سبيل الله. ومن ثم كان إخلاص الأطباء  المغاربة في مهنتهم من أشد العوامل في تفوقهم ونجاحهم قال محدثي: والطبيب عبد السلام الدرعاوي لم يدرس الطب  في كلية باريس الطبية، وإنما أخذه عن أشياخ هذا العلم هنا.  ومع بساطة الأعشاب والعقاقير التي كان يستعملها في أدويته  كنت تجده في علاج كل داء كأحسن ما يكون الطبيب حين  يكون اختصاصياً فيه

قلت: وما شواهد عبقرية هذا الطبيب في جراحة الأسنان مثلاً؟ قال: لقد سقطت بها على خبير، وحسبك من ذلك أن تسمع  هذه القصة: كانت لي أخت فتاة سقطت صباح يوم من شرفة الجناح  الأعلى إلى عرصة المنزل فانهشمت عظامها أو كادت، وانخلعت  أسنانها وانتثرت، ولم يعد أحدنا يخطر له في بال أنها ستعيش  ساعة أو ساعتين. وأسرعنا فأوصينا بصنع التابوت، ثم نادينا  الطبيب عبد السلام لننظر رأيه في الفتاة المتردية، وبعد لحظات  كان الطبيب قد أحضر أدويته، وجاء فجردها ودهنها بدهان  من فوق إلى تحت، ثم أخذ كل سن من أسنانها فأعادها إلى  التجويف   (بطريقة خاصة من اختراعه)  لم يحتج معها إلى جبيرة  من الذهب قط. ثم وصف لنا طريقة تمريضها ووقايتها

ثم قال محدثي: واقسم لك يميناً صادقاً لقد عاد للفتاة كامل  صحتها بعد أيام قلائل، أما أسنانها فيكفي أنها لا تزال حتى الآن  صلبة متماسكة وقد أصبحت الفتاة أم فتيات.

ونريد أن نثبت هنا أن بعض ابتكارات الغرب إن هي  إلا بعث جديد لنتاج عباقرة الشرق من غابر التاريخ. وأن بعضاً  منها له أصول وأسس في تاريخ الشرق نعلمها حيناً ونجهلها أحياناً فما عسانا نصنع بعد هذا وقد حكم الدهر الظلوم بأن تطمس  معالمنا وتعفي مآثرنا بين ظلمات الجهل وغمرات الجمود؟

(فاس)

للتحقيق

تردد كتب الأدب ومذكرات تاريخه قصة عن الشاعر  الطائي أبي تمام، وخلاصتها أنه وقف ذات يوم يمدح الخليفة  بقصيدة كان منها قوله: إقدام عمرو في سماحة حاتم ... في حلم أحنف، في ذكاء إياس فاعترض عليه أبو يوسف الكندي الفيلسوف وقال: الخليفة  فوق من وصفت، وما زدت على أن شبهت الأمير بأجلاف

العرب فأطرق أبو تمام ثم قال على البديهة: لا تنكروا ضربي له من دونه ... مثلاً شروداً في الندى والباس فالله قد ضرب الأقل لنوره ... مثلاً من المشكاة والنبراس

فأعجب به الخليفة وقال لوزيره: أعطه ما يطلب، فإنه لا يعيش  أكثر من أربعين يوماً، لأن الدم بدا في عينيه من حدة الفكر،  ومن كان هذا حاله فهو لا يعيش أكثر من هذه المدة. فطلب  أبو تمام الموصل فأعطيت له ولم ينقض عليه أربعون يوماً إلا ومات!

ذلك هو مجمل القصة، وقد اعتمدها كل المؤلفين في الأدب  في عصرنا هذا، ولكني وجدت صاحب الوفيات - الجزء الرابع  ص٢٩ طبعة الحلبي - يقول عنها ما نصه:   (وهذه القصة  لا صحة لها أصلاً) ، وقال ابن خلكان أيضاً عنها:   (وقد تتبعتها  وحققت صورة ولايته - يعني أبا تمام - للموصل فلم أجد سوى  أن الحسن بن وهب ولاه بريد الموصل. فأقام بها أقل من سنتين  ثم مات بها. والذي يدل على أن القصة ليست صحيحة أن هذه  القصيدة ليست في أحد من الخلفاء، بل مدح بها أحمد بن المعتصم  وقيل أحمد بن المأمون، ولم يل واحد منهما الخلافة) . المصدر  السابق ص٣٠، وغلط ابن خلكان أبا الفوارس المعروف  بالحيص بيص وابن دحية، إذ رويا ما يجعل لهذه القصة نصيباً من  الحقيقة! فما هي كلمة أدبائنا في هذا الموضوع؟

(البجلات)

اشترك في نشرتنا البريدية