وهي طرفة من الشعر الوجدانى الصادق ، للشاعر البليغ معالي العلامة الشيخ محمد رضا الشبيبي
أني تلفت أوحشه الدار
أدرست لا عين ، ولا آثار ؟
يا دار بهجتها أنطوت فكانها
صارت إلي حيث الأحبة صاروا
يستخبر المتفرقون طلولها
كلا فما تقيت لها أخبار
ويطالع المتوسمون رسومها
فكان دثر رسومها أسفار
ايقنت أن الدائرات كثيرة
ما دمت يا فلك الزمان تدار
وتقد ذكرت ديارهم ، وربوعها
للوحش بعد قطينهن ديار
ورأيت ( واسط ) في العراق وأشرقت
للعين ( سامراء ) و ( الأنبار )
عددت هاتيك الديار ومثلها
ورقمتها فإذا هي الأصفار
فعلمت أني في سماء تخيل
وعرفت أن نجومها الأشعار
ودرجت أسبح في الخيال فمر بي
شبح عليه سكينة ووقار
أوحي إلي فكان همس بيانه
" لا أنت أنت ، ولا الديار ديار "
