كان الكاتب الإنجليزي الشهير د. هـ. لورانس زعيم الأدب الجنسي إلى ما قبل بضع سنين في إنجلترا، فلما مات تربع جيمس جويس على عرشه، وإن كان الكاتب الروائي ألدوس هوكسلي يرنو إلى هذا العرش وهو في نظرنا أشرف من أن يتربع عليه ولقد أمعن كل من لورانس وجيمس جويس في نشدان
اللذة وتحبيبها إلى الشباب والتمتع بكل ما في الحياة من نعيم جسمي والاستهانة بأوضاع الدين وتقاليده، فلورانس في روايته الوضيعة (عشيق لادي شاترلي) يبيح للزوج الأشل أن يسمح لزوجته أن تأتي لهما بولد من رجل آخر. . . وهكذا تنتصر الدعارة على الزوجية، وينقض المنزل السعيد الهانئ على من فيه وقد كتب جويس قصته الأخيرة (أولسس) وجرى فيها
على شرعة لورانس ومنهاجه، فهو يتناول العورات المستورة وما خلقها الله له بأفحش أسلوب، وأخس تصوير، وكل من لورانس وجويس يثيران في نفس القارئ أحط ضروب الشهوات، ولذا كان مذهبهما في الأدب لوناً من الدعارة المكشوفة وقفت له الحكومة البريطانية بالمرصاد، فلم تسمح بطبع كتبهما في المطابع الإنجليزية، ولم تبح تداول هذه الكتب في إنجلترا، وخيرا فعلت
أما نحن. . . فنقرأ لورانس وجويس في مصر. . . ولا رقيب على شبابنا من الحكومة!

