نشرنا في العدد الماضي من ((الرسالة) هذه القصيدة الفريدة من ديوان ((زهر وخمر)) للشاعر الكبير علي محمود طه، ولكن مقطوعتين سقطتا منها سهواً عند الطبع؛ فأحببنا أن ننشرهما احتفاظاً بوحدة القصيدة، ومكانهما بين المقطوعة الرابعة والمقطوعة السابعة، وهي:
منْ كلِّ مُرْسِلِ شَعْرِهِ حِلَقَا وَكَأنَهَا قِطَعٌ مِنَ الحَلَكِ
غَلْيُونهُ يَسْتَشْرِفُ الأفُقَا وَيَكَادُ يَحْرقُ قُبَّة الْفَلَكِ
أَمْسَى يَُبْعِثُرُ حَوْلَهُ وَرَقَا فَكَأَنَّهُ في وَسْطِ مُعْتَرَكِ
فإِذَا أَتَاُهُ وَحْيُهُ انْطَلَقَا يُجْرِي اليَرَاعَ بكَفِّ مُرْتَبِكِ
وَيَقُولُ شِعرْاً كَيْفَمَا اتَّفَقَا يُغْرِي ذَوَاتِ الثكْلِ بالضَّحِكِ
(باخُسُ) يَروِي عن غَرَائبهِمْ شَتَّى أَحَادِيثٍ وَأَنْبَاء
قِصَصٌ تَدَواَلُ عَنْ صَوَاحِبِهمْ وَعن الصَبَايَا فتْنَةِ الرَّائِي
وَعَنِ الْخَطِيئَةِ في مَذَاهِبهم بَدَأَتْ بآدَمَ أَم بِحَوَّاءِ
واَلْمُلهِمَاتُ إِلى جَوَانِبهمْ يُكثِرْنَ مِنْ غَمْزٍ وَإِيماء
يَعْجَبْنَ مِنْ فْعلِ الشَّرَاب بِهمْ وَيَلُذْنَ مِنْ سَأَمٍ بإِغْفَاءِ

