الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 194الرجوع إلى "الرسالة"

حرب نيكوبوليس الصليبية

Share

لعل أكبر الحوادث في تاريخ الشرق والغرب هو تلك  الحروب التي اصطلح المؤرخون على تسميتها بالصليبية ودامت  عدة قرون، تجلى فيها كثير من ضروب الفروسية والشجاعة  مما يرى فيهما القصصيون مادة خصبة لهم. وقد كانت هذه الحروب ولا زالت ميداناً لكبار البحاث المؤرخين، ولكنها

مع ذلك لا تزال بحاجة للدرس والتمحيص. ومن الوقائع  الشهيرة في تاريخ العالم الإسلامي موقعة   (نيكوبوليس)  التي  وصل فيها الأتراك إلى قلب أوربا، وأصبحوا على أبواب  المجر، وهي مع مالها من أهمية قصوى لم يؤلف فيها أحد  المتخصصين في تاريخ العصور الوسطى كتاباً قائماً بذاته، حتى  قام بذلك أحد الشبان المصريين الذي اختارته جامعات  لندن وليفر بول بإنجلترا، وبون بألمانيا أستاذاً بها، ذلك هو  الدكتور عزيز سوريال عطية، فقد أفرد لها كتاباً خاصاً ألم  فيه بما مهد لهذه الحرب. ويذهب المؤلف إلى أن الحروب  الصليبية لم يكن بدء قيامها أو ختامها ما تآلفنا عليه، بل هناك  عدة حروب قبلها وبعدها كان الدافع لأوربا فيها على امتشاق  الحسام عصبيتها الدينية ضد الإسلام. ولقد أصدرت إحدى  دور النشر الكبرى بإنجلترا  Methuen هذا الكتاب القيم  Crusade of Nicoplis للدكتور سوريال. وبلغ من أهميته  أن قرظه أعلام التاريخ في إنجلترا وفرنسا وألمانيا والمجر وأثنوا  على صاحبه الثناء الجم، فقالت جريدة التيمس في ملحقها الأدبي:    (إن هذا الكتاب دراسة رائعة عن الظروف السياسية والمالية  في نهاية عصر الفروسية في أوربا)  وختمت الديلي بوست  تقريظها له بقولها:   (إن مثل هذا الكتاب يكتبه أحد أبناء مصر  لشيء يفخر به جميع المصريين. . . إن نهضة مصر في طريقها)   وقالت مجلة معهد الدراسات الشرقية بلندن:   (إن هذه الإضافة  العظيمة الرائعة للتاريخ هي من غير شك نتيجة بحث عميق وميل  قوي للموضوع. . وإنه لينبغي لكل مؤرخ أو باحث لهذه  الفترة أن تكون لديه نسخة منه)

وقالت جريدة الجارديان:   (. . . تقرير شامل يعتمد على  المقارنة الدقيقة لمراجع كثيرة)  ووصفه الأستاذ وليم ميللر في  مجلة التاريخ الإنجليزي بأنه   (كتاب دسم)  كما أثنى على مؤلفه  وموضوعه كثير من المجلات الأخرى كجريدة الحربية، والجيش  الجريدة الأسيوية. وقالت مجلة الثقافة الإسلامية الإنجليزية بالهند :   (أن تعمق الدكتور عطية في هذا الكتاب لا يوفيه المديح حقه،  وإن التعاليق التي كتبها وإضافته لهي بحث جديد يضاف إلى  دراسته النقدية لهذه الفترة)  وقالت مجلة   J.R.I.S (إن الدكتور  عطية ملم بكل نواحي الحروب الصليبية، وكتابه قائم على المصادر

والمعاصرة لها بل والنادرة أحياناً. . . وإنا لننتظر منه الكتاب  الشامل الأكبر في المستقبل)  كما امتدحته مجلة   (بلغاري)  ومجلة  الدراسات الشرقية الألمانية Orientalishe Literaturzeitung فقالت:   (إن هذا الكتاب أوفى ما كتب عن هذه الناحية، وأن  مؤلفه ليعد حجة في هذا الموضوع)  ومع أهمية هذا الكتاب،  وتقدير أقطاب التاريخ له ومصرية مؤلفه فأنه لم يترجم بعد.

اشترك في نشرتنا البريدية