أقام المعهد الملكي للموسيقى العربية يوم الاثنين الماضي حفلته السنوية لتوزيع الشهادات على الخريجين تحت رعاية الوزير الحصيف الدكتور عبد الرزاق السنهوري بك الذي أناب عنه الأستاذ محمد بك فهيم، وقد بحثت بإمعان عن مجهود الطلبة في هذا المعهد فلم أجد له أثراً ينسينا أخطاءه الماضية وجموده الدائم بالرغم من وجود الدكتور شرف الدين سليمان والأستاذ عبد الحليم علي في المعهد وفي الوزارة وهما علمان بارزان في سماء الفن ولولا هما لسقطت الحفلة سقوطاً مريعاً. وأعتقد مع الأسف الشديد أن النظم العتيقة في هذا المعهد هي التي ظلمت جهود هذين البطلين وحالت بينهما وبين تنفيذ برامجهما الفنية في عالم الأوبرا التي قدم منها الدكتور شرف أول محاولة بالنسبة إلى فهم المعهد. وقد أجمع المثقفون على صلاحيته لمثل هذا العمل لولا النظم البالية التي حالت بينه وبين تنفيذ برامجه في عالم الموسيقى المسرحية التي لم يسمع بها المعهد بعد! ونحب أن ننبه القائمين بالأمر على صفحات هذه المجلة التي تخدم الفن والأدب بإخلاص إلى ضرورة الالتفات إلى وضع الموسيقى المسرحية والأوبرا في برامج المعهد في العام القادم حتى نتخلص من هذه الأوضاع الجامدة التي تركض بنا إلى الوراء ركضاً سريعاً، وحتى نرى في السنين القادمة أثراً واضحاً ينير الطريق للسالكين بعد هذا الليل الطويل

