ومحسن جاءنى يسدى إلى يدا ،
لما تسمع عن عربى وإفلاسى
فارتاع حين رآنى هيكلا تحرا .
وليس بى من حياة غير أنفاسى ؛
فقال : عفوا ! . أراها غير لائقة . .
أخطأت ؛ إذ لم ( أفضلها ) بمقياس ؛
فقلت : ما تلك؟ قال : انظر ، وقدمها ،
ذى ( بدلة ) اشتاء برده قاسى
لكن أراها ، برغم الضيق ، واسعة
يحب جسمك فيها خب (محتاس ) !
فقلت : بوركت من شهم أخي كرم
وما عليك ، ولو أخطأت من باس
تقول : جسمى ؟ ! مجازا شئت نطاقه
على خيالو سرى من غير احساس !
أنبت امرا . أراك اليوم فى نظرى
عليه . فذا قليل المثل فى الناس
هون عليك ! فما برد الشتاء بذى
بأس على مستو : عريان أو كاسى ؛
ران الشقاء على عقلى فغيه
فصرت أسعى بعقل الذاكر الناسى !
كأسان ، قيل هى الدنيا ، أمرهما
حسونها . هل ترانى أختها حاسى ؟ !
لهفى عليها ! متى تدنو ، لأتمها
يا خمرة الحظ ؛ هلا فضيت فى كاسى!!
هذا أنا يا أخى ؛ لا شئ ينقصنى!!
سوى رداءين من كعبى إلى راسى !
فواحد نسجه قد أحكمته يد ،
وواحد نسجه من صنع أضراسى !

