الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 266الرجوع إلى "الرسالة"

حقيقة جامع طوكيو

Share

كتب العلامة السيد سليمان الندوي في مجلة (المعارف) التي تصدر عن أعظم كره (الهند) في عددها الصادر في شهر يونيه حقيقة جامع طوكيو ما يأتي:

(نجم قرن الإسلام في اليابان وأخذت أشعته تنبسط في  عواصمها - فأسس أول بيت الله في مدينة كوبي، وذلك قد تم بفضل التجار الهنود. وكان أولو الأمر بهذا المسجد قد سعوا  لدى الحكومة اليابانية راجين منها أن تعترف به معبدا

للمسلمين رسميا، فذهب سعيهم سدى؛ بيد أنهم أرسلوا هذا  العام وفدا من أعضاء لجنة التنظيم للمسجد إلى طوكيو عاصمة اليابان بفضل مساعيهم زال بعض العراقيل من أمامهم

وبعد تشييد الجامع بكوبي شعر المسلمون في طوكيو بحاجة  إلى مسجد، لكنهم جماعة قليلة العدد ولا يتيسر لهم أن يجمعوا مالا كافيا لبناء هذا المسجد بها، ففطن بعض رجال الحكومة  اليابانية إلى أهمية عمل هكذا في عاصمة اليابان. ثم فجمعوا من ذوي الخير والسراوة نحو مليون وربع مليون (ين) وبنوا بها جامعا ومدرسة بجانبها. تم بناء الاثنين وافتتحا رسميا في شهر مايو الماضي، وأدى رسم الافتتاح المستر (توياما) من دهاة  اليابان وهو الذي دخل المسجد أولا ومشى بقدميه قبل الناس فلحقه التتار داخلين مكبرين، ثم صلوا ركعتين شاكرين،  وكان بخارج المسجد سرادق نصب للاحتفال خطب فيه دهاة  اليابان وأكابر المندوبين من البلاد الإسلامية. وكان الأمر الذي  يبدو عجيبا للمسلمين الحاضرين أن مندوبي أفغانستان وتركيا وإيران لم يحضروا الحفلة؛ ولعل سبب ذلك أن هذا المسجد ذو صبغة سياسية

يقيم في طوكيو زعيم تتاري معروف باسم قربان علي، له مكانة ممتازة نصفها من لون ديني والنصف آخر من لون سياسي - وله جماعة من الأنصار من التتار عدتها خمسة وعشرون  رجلا، وغيرهم من التتار المقيمين في طوكيو وغيرها من مدن اليابان وعددهم يصل إلى خمسمائة على التقريب - كانوا يشكون منه مر الشكوى - فاعتقل لذلك في وسط مايو وفوضت الزعامة إلى  الشيخ عبد الرشيد إبراهيم فزال بعض العراقيل التي كانت تؤدي إلى عدم تعاون التتار مع رجال الحكومة في شأن المسجد. ثم أرسل رجال طوكيو دعوتهم إلى المسلمين بكوبي يرجون اشتراكهم في أمور جامع طوكيو؛ غير أنهم أجابوا: (نحن  مستعدون للاشتراك إذا كان للمسلمين حرية مطلقة في تصريف أموره). فوعدهم رجال الحكومة اليابانية بذلك وها نحن أولاء ننتظر الوفاء. . .)

اشترك في نشرتنا البريدية