الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 305الرجوع إلى "الثقافة"

حكمة

Share

ايها الامل الذي لاح في افق حياتي باسما كالزهرة الفاتنة ، آسرا كالنظرة الساحرة ، مشرقا كالومضة اللامعة ! أيها الأمل الذي انتشر كالضياء الشامل ، فجذبني لرؤيته ، لقد رنوت إليك فأضأت يومي بأشعتك . ولكن لما انصرفت عنك أدركتني الحلكة الدامسة فبت أسفا حسيرا ، ساهدا حزينا !

أيها النور الذي انبثق فجأة أمام عيني فملأ الفراغ كالبحر الموار ، وأحاط بالكون كالأثير المنتشر ، فأفعمني هداية ، وافعمته عرفانا ، لقد احسنت إلي ، ولكنك أيأستني لما تلاشيت رويدا رويدا في الأصيل . فهل ستضيء سماء قلبي غدا أم ستتركني أعاني الآلام ؟ !

أيها النغم الحائر على شفة الحبيبب ، مترددا كالطائر المحلق الوحيد ، مضطربا كاللحن بين الأوتار ، أأنت صوت ملاك يبحث عن رسول مقيم ، ام انت نار سعير عقابا للهجران ؟ !

ايتها الخلجة التي هبت في صدري المكلوم فهزت جميع اعضائي ، عاصفة كالريح العاتية ، ثائرة كالأمواج الغاشية - كلما تذكرتك شعرت بعتاب الحبيب الحنون ، وأحسست بالعقاب والتأنيب وذقت نار الحرمان

أيها الأوار المشتعل في فؤادي ليل نهار ، كلما سعيت في إطفائك انبعثت منك ألسنة النيران ، وكدت لا تبقى على سويداء قلبي ، فهل سيمدك الحبيب طويلا فتحرق عودي ، أم سيخمد جذوتك الإنكار والنسيان ؟ !

أيها الطيف الذي أشعر به ، ولا أراه ، أأنت الذي ترشقنى بسهامك الصائبة ، وتهز شعوري بوهمك ، وتقوي خيالي بوحيك فتدفعني لكتابة هذه الكلمات ؟ !

أيها اليوم المحدود الذي اختفي وراء الأبصار ، ثم اشرف على آمالي ، ثم دنا ، ثم ابطأ في الهبوط فأخلف الوعد ، ونكث العهد ، متى ستحث المطي فتدرك الحبيب الهارب ؟

ايتها البسمات التي خلقت بين الشفتين فما عمرت أ كثر من لمح الآبصار ، أنتن ناموس التجدد في عالم السرور ، وبشائر الحب التي تثري للفؤاد المؤمن !

اشترك في نشرتنا البريدية