( آثرت أن أدع هذه العذراء نفس حلمها الذي رأته بنفسها ، وهي تري أن الحلم كالطائر : إذا قص وقع . )
رأيت كأنني خبري على طيف من النور
وأن كواكب الأما لي ضلت في الدياجير
* * *
وطال الليل واستلقي ، على الأكوان كالدههر
وأغني سادرا حتى كأن الليل لا يسري !
* * *
كأن الليل مشغول عن الآلام بالنوم
وهل يعلم أحزاني ولا يحنو على همي ؟
ونام الصمت كالأحلا م لا تلقى لها صوتا
كأن الأرض والأفلا ك باتت كلها موتى !
* * *
ولاحت ساحة الليل صحاري مثل أيامى
قد اسودت كأحزاني وطالت مثل آلامي
* * *
وسال الدمع من عيني دما ينساب من قلبي
فيروي غلة الصادي ويروي قصة الحب
وبينما كنت في صمت إذا بالقلب يرتج !
كأن القلب ميدان به جند الوعي ضجوا !
* * *
وشع النور مجلوا لعينى جلوة العرس
أهدي صفحة البدر ؟ نعم بل ظلمة الشمس
* * *
نعم بل هذه الأنو ر طرا نور محبوبي
لقد وافي به الشوق فولى ليل تعذيبي !
فيا ألحان صوفي الحب أنغاما وغنينا !
كفانا ما لقينا من تفانينا أفاينا
* * *
وياريح الصبا كفي وخافي حر أشواقي
وغض الطرف بالليل عن السكران والساقي
* * *
ونامي يا عيون الوهـ ـم كل سعادة خلس
دعيني ها هو الينبو ع في كفى ينبجس
حبيبي ؛ إنني ظمأي إليك ومهجتي غرتي
إذا ما عربد الشوق فماذا تفعل الأنثي ؟ !
* * *
فخفف من أمانيك الـ ـتي حلمت على ثغري
فكم كانت لها نفس وكم جش بها صدري
* * *
حبيبي ! كم توددت إليك وأنت في قلبي
ونحن الآن في ظل الـ ـهوى جنبا إلى جنب
ولما أشعل الشوق لهيب الحب في كبدي
تعانقنا كأنا قد تعانقنا إلي الابد ! !
* * *
وأج الحب في القلب بين أشوقا لها شمل
وماذا تحرق الأشوا ق مما تطفئ الغسيل ؟!
* * *
ولكي أحس الشو ق كالنيران في نفسى
إذا بحرارة الأشوا ق تلك حرارة الشميس !
* * *
فقد لاحت بعيني محياها بترحيب
إذا بي كنت في حلم وأين الآن محبوبي ؟

