الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 696الرجوع إلى "الرسالة"

حماتي تحبني:

Share

سالت (الاثنان) الغراء الأديب الكبير الأستاذ أحمد  رامي الشاعر الناثر المشهور عن هذا المثل (حماتي تحبني) ، وقد  روته تلك الصحيفة (حماتك تحبك) فأملي على الأستاذ أدبه المستنبط في اصله ومعناه ما أملاه، وفي الجواب تفنن وبراعة،  وقد يضيف سهم الرامي. والذي نراه أن اصل المثل لا يدريه إلا  أهل القرن الذي نجم فيه، وهو القرن السابع حسب المظن.  وأما معناه فقد أظهره العلامة الخفاجي في كتاب (شفاء الغليل)  قال:

(حماتي تحبني) هو من أمثال العامة، يقوله من صادف  نعمة لم تكن على خاطره، قال ابن نباته مورياً:

كلما عجت في حما      ة على خير موطن

أجد الأكل والندى       فحماتي تحبني

قلت: صاحب هذين البيتين هو (المصري) لا (السعدي)   معاصر (المتنبي) ونون نباته عند ناسي الشاعر إلى جده القديم    (عبد الرحمن بن نباته) صاحب الخطب المشهورة - مضمونة، أو الضم في هذا العلم أكثر واثبت كما قال (المجد) وعند ناسي    (جمال الدين) إلى ما ذكره شيخ صاحب (التاج) مفتوحة،  وهذا قوله كما روى شارح (القاموس) :

قال شيخنا: وأما الجمال محمد بن نباته المصري الشاعر فانه  بالفتح كما جزم به أئمة من شيوخنا لأنه كان يورى في شعره  بالقطر النباتي،وهو بالفتح لأنه نسبة للنبات ، وهو نوع من السكر العجيب ، يعمل منه قطع كالبلور شديد البياض والصقالة،  والظاهر انه فارسي حادث، وكان أولى بالمضيف - يعني صاحب  القاموس - أن ينبه عليه ولكنه أغفله. قلت: الضم خير مع حلاوة هذا القول(١). . .

اشترك في نشرتنا البريدية