الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 302 الرجوع إلى "الثقافة"

حنين ونجوى

Share

طال مكثى ، فامشى معى - نصحب لليـ   ل - إلى شاطئ ، من الناس قفر

وانظريني ، هناك ، أشدو فيصغى الـ         ماء ، والرمل ، والنسيم لشعري

واسمعيني أبنك وجدى نشيدا                 يتلظى شواظ نار بثغرى

وأحدثك عن جريح سجين                  ينتزي صبابة على صدرى

رام نور الحياة ، فاعنف الدء                  و ، ما نال غير ظلمى قبر

طاردته الهموم وهو أسير                       ماله في إساره من مقر !

هل رأيت الهزار هيض جناحا         ه فأمسي ما بين ناب وظفر ؟

ذاك قلبى ، هلا عطفت عليه         يحثان على المدى مستمر ؟

نظرات الحنان من عينك السكر        رى ضماد لجرحه المستسر

فاضمديه ،وناولينى عودى              واصحبينى إلى مواطن بشرى

نتمشى على الرمال وتلد               به رمال ما بين نهر وزهر !

عطفت " دجلة " عليها حنانا          فحيتها بكل روعة سحر

آه ! يا موطن الصبا ، والصبايا      ت ، وملهى قلبى ، ومسرح فكرى

كم توضأت بالدموع ، وأوتر        ت صلاتى هنا ، وأدبت " ذكرى "

وتفرغت بالدعاء ، فأمنـ             ت على ما دعوت تأمين برا

ثم أوقعت فيك نعمتى الأو          لى ، على مسمع الحبيب الأغر

أه ! يا موطن الصبا كم تمنيــ         ت لو أنى أقضى بواديك عمرى

حيث لا حاسد حقود ، ولا ظ     ل ، ثقيل ، ولا مجاراة  غر            

وإلى جنبى الحبيب ، بناجيـ           وضميرى هوى يسر وجهر

لا رقيب ، سوي رقيب عفاف     لا قيود ، سوى نقاء وطهر

ههنا ، يا مناي ، قد نبت الحب (م)   بطرق ، ومهجة ، وبثغر

ههنا اشتقت الجوارح نور !!         حب ، كأسا ممزوجة أى عطر

ههنا سرحة الهوى ، فأسالى السر     حة عن زاهر من العمر نضر

كم نقشنا على لحاها عهودا          لم ترل من محلها قيد شير !

أيكون النبات أولى بعهدى           منك ، يا منيتي ، وأرعي لذكري ؟

فتعالى ، نستدرك الحلم العا   بر ليلأ ، على أشعة فجر

ما الذي كان فاعتسفت وخلـيـ    ت فؤادي رهين يأس وأسر ؟

ألأني أدميت رجلي ، تسعيا       في ترضيك ، بين شوك وصخر ؟

أم لأني ألبستك الشعر ثوبا        رائع الوشى من بيان وسحر ؟

أم لأني توجئت مفرقك الفا        حم ، تاج الجمال من كل فجر ؟

فتعال من قبل أن ينصب الما      ء فيذوي في روضة الحب زهري

اشترك في نشرتنا البريدية