حنيني إلي ذكراك يسري بخاطري فهل في انطلاق الفكر قلبك ذاكري ؟
إذا هاجت الذكري تدفعت الي عيني طيفك المحبوب يبدو لناظري
أسير علي وهم يبلل خافقي بعودة أيامي وعودة ساحري
أسير على وهم فأسعد واهما كأنك ترعاني . كأنك زائري
كأنك تحبوني بقبلتك التي تسير لأغواري وتجلو مشاعري
كأنك والآمال لاحت وأينعت وطابت وألقت للهوي بأزاهر
تهدهد أشواقي التي جن طيرها يصفو حنان عاطر الود زاخر
أري وجهك البسام في كل لمحة تلوح لعيني أو تطوف بخاطري
فكنت الشعاع السمح يملأ ناظري وكنت الهوى البسام يجلو دياجري
وكنت انطلاق العطر من ثغر زهرة يزف مع الأنسام حلو البشائر
إذا لم يدب قلبي لطيفك ساجدا فلست بفنان ولست بشاعر!
سئمت الهوي الخداع يشمل خافقي فحطم قيود الحب تحطيم قادر
وبدد أناشيدي وبعثر قصائدي ومزق صباباتي وحطم مزاهري
فقد عدت لا أخشي سوي عودة الهوي تجدد أشجاني وتذكي ثوائري
ويشعل في فكري الشكوك عواصفا وإني لشكاك النهي والسرائر
ملكت فؤادي عنوة وأسرتني وهل يسعد المأسور في كف آسر؟
سئمت القيود اليوم فأطلق مقادتي عسي تهدأ النيران في قلب ثائر
وإن كنت ترعاني وترجو سعادتي فكن شر خداع وكن شر غادر
ولكن رويدا .. ذاك منطق ثورتي فإن عدت مشتاقا وعادت مشاعري
ولم ينطلق قلبي لطيفك ساجدا فلست بفنان ولست بشاعر
إذا سالت الأشواق من نبع لهفتي إليك وجنت بالحنين سرائري
ترامت طيور الشوق تستبق السنا إلي وكرك المحبوب من كل طائر
وألقيت للأشواق أشرعة الهوي عسي الشاطئ المجهول يدنو لحائر
فتبسم أيامي وتذهب لوعتي وتضحك آمالي ويهدأ ثائري
فؤادي . فؤادي لم يزل من ضلاله يهيم مع الأوهام عبر المخاطر
ويبني من الأحلام آمال قادر ولم يدر أن الحب أروع قادر
أضعت حياتي واهما ليت أنني وأدت أحاسيسي وكذبت ناظري
وحطمت أشوقي وبددت لوعتي وألقيت للأحلام نظرة ساخر
على أنني ما كنت أستطيع نجوة من الحب . إن الحب أروع ماهر ؟
أري وجهك البسام في كل لمحة تلوح لعيني أو تطوف بخاطري
فإن لم يذب قلبي لطيفك ساجدا فلست بفنان ولست بشاعر
( الإسكندرية )

