الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 597الرجوع إلى "الثقافة"

حنين . .

Share

عودي فؤادي فأحيي ميت الأمل

يا ذكرياتي فقد أمسيت في ملل

من ركدة بت أرجو ريحها عبثا

ومن ظلام بهذا القلب متصل

كأن قلبي غدا صحراء موحشة

لا زاد فيها لحل أو لمرتحل

من لي بيوم من الماضي يعاودني

فقد غدوت من الأيام في وجل

سقيا لعهد مضي ما عشت أذكره

كنا به نقطع الأيام في جذل

فالطير يرسل من ألحاغه عجبا

فوق الغصون التي تهتز كالثمل

والبدر في أفقه يزهو لرؤيتنا

وقد كسونا هوانا أطهر الحلل

مرت علينا الليالي لا ظلام بها

فالشك بين الهوى والقلب لم يحل

وهكذا ظللتنا دوحة عصفت

بها الرياح فأذوت يانع الأمل

راحت تسائل عني بعد فرقتنا

أما كفى القلب تعذيبا فلا تسلى

لا توجعيه بعطف ليس يدركه

مثل الشراب بلا ري ولا بلل

دعيه في شكه يتلو شعائره

دعيه يستعرض الماضي بمنعزل

حيث الفرار بنفس ليس يؤنسها

إلف فضلت بليل الهم في السبل

يا من على عثرتي في العيش يعذلني

لا تعذلن مهيضا غير منتقل

يود ، لو طار لا يثبته ممترض

لولا الجناح وما يلقي من الشلل

إن الزمان الذي ما انفك يرهقني

ألقي بستر على الغايات منسدل

كم ليلة بت في أحشائها أرقا

والناس حولي نيام الروح والمقل

) أنشدت شعري وأذن الليل صاغية

حتى مللت فراح الليل ينشد لي (

وراح بأسسو بقلبي ما ألم به

فجرحه اليوم دام غير مندمل

صرح الأماني دك اليوم باذخه

فرحت في لوعة أبكي على الطلل

من لي بغيبوبة لا صحو يقطعها

تودي بعقلي إلى أن ينقضي أجلي

فاليوم أسأل نفس عن كآبتها

فلا تجيب ، فأعفها من الجدل

يا ذكرياتي تعالى لي على عجل

أو إن أردت فوافيني على مهل

عودي فؤادي فأحيي ميت الأمل

أو عاوديه فهيجي كامن العلل

اشترك في نشرتنا البريدية