الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 260 الرجوع إلى "الرسالة"

حواء

Share

ديوان شعر طريف في الغزل العرفاني من نظم الأستاذ الحوماني تحت الطبع، تحمل الرسالة منه إلى قرائها عدة نماذج قبل صدوره

في ليلة عرس

اسألي الروضةَ هل كان بها إلاكِ غرسي

وهل العطر الذي يعبقُ منها غير نفسي؟

زهرها الذابل يا ميُّ   غديِ والغضُّ أمسى

وعلى المخضرِّ من أوراقها سطرت يأسي

فبدت منه على وجه السما صبغة وَرْسِ

وهوى كالزَهَرِ المنثور في ليلة عرس

وتوارى لم يَرُق عيناً ولم يعلق بحسّ

هو مثلي تعبق الآفاق منه وهو منَسي

فراش يتبارى

ما تَمُرِّينَ بآماليَ في الروض حياري

يترامين على الزهر كبار وصغارا

ويساجلن دوالَيْكِ على الدوح الهزارا

ويعانقن متى شئن شقيقاً وبَهارا

وإذا البسها من   لونه الزهرُ إزارا

وسقاها من سَقيط   الطل شهداً وعَقارا

فبدت ألوانها الزُّهر لجيناً ونضارا

ومضت تختال من غصن إلى غصن سكاري

تتبدي فوقه طوراً وطوراً تتواري

خِلْتهِا في اُفُق الرض فَراشاً يتبارى

اشترك في نشرتنا البريدية