. . . ديوان شعر طريف في الغزل العرفاني يصدره الأستاذ الحوماني تحت هذا الاسم وستقدم الرسالة لقرائها نماذج منه في أعدادها التالية ريثما ينتهي طبع الديوان
كيف أشقى؟؟
خَبِّريني كيف أَشقى وعلى ... فيكِ من روحيَ هذي البَسَماتُ؟
كيف أشقى، وعلى خديكِ من ... كبدي لونٌ، ومن لثمي شِياتُ؟
وعلى عينيكِ من لون الضحى ... حَوَرٌ تطفو عليه القُبَلات
أَوَ أَشقى، والهوى ملءُ فمي ... عَسَلاً تَنْهَلُ منه الوجناتُ؟؟
وبكفيَّ ثمارٌ أنضجتْ ... طَلعَها مني شفاهٌ قَلقِات
ما السعاداتُ التي يَنشدها ... شاعرٌ حَصّتْ جناحَيْه الحياة؟
أَهيَ غيرُ الحبِ، ترعى روضَه ... من قوافيهِ مهاةٌ فمهاة؟؟
خفقتْ روحُكِ في آفاقهِ ... فبدا صبحٌ وهبتْ نَسَماتُ
وطغت في الكون أمواج السنا ... فسرت روحٌ وخفت حركات
أنت لحني
سلِمتْ عيناكِ لي، إنهما ... كانتا رمزَ حياتي وخلودي
أَستشِفُّ الروحَ في ظلهما ... فأرى بينهما سرَّ وجودي
كلما اهتزَّ على سلكهما ... ناظري مارستُ فني من جديد
وتولّتْ شفتي تدوينه ... بدمي فوْق شفاهٍ ونهود
وإذا الفن طغى خفَّتْ إلى ... رسمهِ بين عيون وخدود
كلما مرّت بها أُنشودةٌ ... كنتِ من أبياتها بيتَ القصيد
كنتِ في مطلعها زهرَ فمٍ ... وعلى مقطعها لفتة جِيد
أنتِ لحني كلما أنشدتُها ... وإذا لحنتُها كنتِ نشيدي
