- 2 -
تحدثنا في المقال السابق عن مصادر النشر مباشرة وغير مباشرة ؛ واليوم نخطو إلي المرحلة التالية وهي قراءة النص ، ثم نختم المقال بالحديث عن الروح العلمية التي يجب أن تسود فيما ننشر أو نؤلف .
قراءة النص : لاشك أن الهدف الأخير لكل ناشر هو أن يقرأ النص قراءة تمكن القارئ من فهمه . ومن المعلوم أن الواجب العلمي يقضي بألا ينصرف الناشر في النص على نحو يحيله عن أصله ويجعله مماشيا لما قد يظنه هو فهما صحيحا ؛ ومع ذلك فالعلماء لا يجمعون على وجوب احترام النص احتراما مقدسا ، إلا في حالة واحدة هي حالة وصوله إلينا بخط المؤلف ، إذ أنه لا يجوز لنا عندئذ أن نتناول النص بأي إصلاح ؛ لأن الأخطاء ذاتها تكون عندئذ عظيمة الدلالة على درجة ثقافة المؤلف في اللغة أو في موضوع الكتاب ؛ وأما فيما عدا هذه الحالة فنحن إزاء نسخ يتحمل ناسخوها عادة جزءا كبيرا مما فيها من أخطاء ، ويكون من واجب الناشر حتي يكون عمله نشرا لا نسخا جديدا أن يصلح من أخطاء هؤلاء النساخ ، وسبيله إلي ذلك ألا يكتفي كما فعل الدكتور سوريال بالاعتماد على نسخة أو مجموعة من النسخ مهملا إلي حد كبير ما عداها ، بل يقاضل بين كل المخطوطات التي لديه ، بعد أن يقيم تسلسلها كما وضحنا في المقال السابق ؛ وبعد أن يحصى القراءات المختلفة لكل جملة أو جزء من الجملة ، يكون من واجبه أن يفاضل بين تلك القراءات ، ( وهنا لا بد أن نشير إلي نوعين من القراءات ) variantes وهما اللذان يسميهما
العلماء بالقراءة السهلة ( lectio facilis باللاتينية ( ، والقراءة الصعبة ) lectio difficlis ( ويجب على الناشر ألا يسارع إلي قبول القراءة السهلة ، فكثيرا ما تكون من تحريف الناسخ الذي عجز عن فهم ما ينسخ فأحاله إلي شىء يفهمه هو وكل هذا على فرض وجود قراءتين كليهما فهمه ممكن ، فإذا استعصي الفهم وجب على الناشر أن يلجأ إلي ما يسميه العلماء conjectures وله عندئذ أن يثبت تخميناته في المتن بين قوسين أو أن يودعهما في الهوامش . ونحن نكرر أن هذه الفروض لا يلجأ إليها إلا بعد استقصاء كل القراءات والعجز عن فهمها كلها ؛ وكثيرا ما لجأ العلماء إلي فروض أثبتت صحتها مخطوطات اكتشفت بعد النشر- وحق الافتراض بل واجبه لم نر أحدا من ناشري النصوص ، وبخاصة النصوص القديمة - كالنصوص اليونانية واللاتينية - مماري فيه . إذ لا مفر للناشر من أن يعطينا كما قلنا نصا يمكن فهمه . هذه هي الأصول العلمية للنشر كما عرفناها عن أساتذتنا ، وأما ما يزعمه الدكتور سوريال من نشره للنص بأخطائه " محافظة على أسلوبه الأثري " فهذا شىء لم نسمع به ؛ والذي نعلمه أن التماثيل الأثرية ذاتها لا يحجم علماء الآثار عن ترميمها الضروري حتي لا تنهار . ولإصلاح النص في الحدود التي بيناها فيما سبق لابد للناشر من نوعين من المعلومات : ١ معرفة لغة الكتاب معرفة فقهية عميقة . ٢ - معرفة مادة الكتاب معرفة تخصص . ونحن على تمام الثقة من أنه إذا امتلك هذين النوعين من المعرفة لن يحتاج إلي نشر الكتاب بأخطائه محافظة على أسلوبه الأثري .
ونحن مع احترامنا للأستاذ سوريال ومع اعترافنا بما ادي من خدمات لتاريخ العصور الوسطى في الغرب ، نلاحظ لسوء الحظ أنه لا يمتلك نوعي المعرفة الذين اشرنا إليهما فيما سبق . ولا ادل على عدم تمكنه من اللغة العربية من أنه حتى في نسخه لترجمة ابن مماتي عن معجم باقوت قد أخطأ في عشرات المواضع ، ولنضرب لذلك امثلة : ( قوله ص ٩ -
قد تتوق فيها وأجيد ، وصوابها تتوق فيها وأجيد ؛ وص ١٤ - إحدى عشر مرة، وصوابها إحدي عشرة مرة ؛ وص ١٦ حباب الحميا وصوابها حباب الحميا ) . ثم كل تلك الاخطاء الواردة فيما ينقل من اشعار ابن مماتي ، والتي لا يستقيم الوزن دون إصلاحها ، كقوله ص ١٧ :
ورأى أن يرسل الأسهم بالبرد فراشا
وصوابه بالبرد . وقوله ص ١٧ أيضا :
وأنست الصبي الصبا وأذكرت جهنا
وصوابه : وأنست الصبا الصبا . وقوله ص ١٨ :
قل لي أنهاك عن مجيئك نهاك
وصوابه عن مجيك . وأمثال ذلك كثير.
وأما عن عدم إلمامه بموضوع الكتاب إلمام مخصص فذلك ما يقوله الاستاذ الفاضل نفسه في مقدمته ، حيث نقرأ ص ٤٢ : ( ولكننا لم نتعرض للشرح والتعليق على الموضوعات الفنية التي تصدي لها المؤلف . معتمدين على الإخصائيين في إصدار مباحثهم في صدد مختلف الموضوعات في ملاحق خاصة ) .
ولعمري إذا كان المؤلف لا يجيد اللغة العربية ، ولا هو متخصص في تاريخ العصور الوسطى في الشرق ، فلماذا إذن يحرص على نشر هذا الكتاب ؟! وقد كانت النتيجة أنه لم يستطع أن يعطينا نصا يمكن فهمه . ومن الواضح أننا لانطالبه بأن يضع التعليقات الفنية في هوامش طبعته ، فمن العلماء من يفضلون نشر تلك التعليقات في ملحقات خاصة ، ولعله يري هذا الرأي . ولكننا نجزم بأن نشر اي كتاب نشرا صحيحا لا يمكن بغير البحث عما يعالج من موضوعات فنية ، وفهم هذه الموضوعات فهما صحيحا ومن الثابت أن العلماء الذين ينشرون تعليقاتهم الفنية في ملحقات خاصة ، يضعون تلك التعليقات أثناء نشرهم الكتاب ، حتى إذا فرغوا من النشر فرغوا من التعليقات في نفس الوقت . وما إصدارها في ملاحق أو إيداعها الهوامش إلا مسألة شكلية ، للعلماء أن يتخيروا منها ما يشاؤون .
ونحن لا نريد أن نتتبع ما في الكتاب من جمل وعبارات غير مفهومة ، فهذا أمر يطول . كما لا نريد أن نجادل فيما يعتبر أخطاء لغوية ، قد يري الناشر أنها ترجع إلي المؤلف ، وقد نري نحن أنها ترجع إلي الناسخ ؛ وفي الواقع لا سبيل إلي الترجيح إلا بعد جهد وقلما نتفق؛ وإنما تقف عند بعض الأمثلة التي لا تقبل جدلا . فمن ذلك مثلا كلمة ( بركوش ) ص ٣٤٠،٣٣٩ التي وردت في نسخة غوطة على هذا النحو ، وفي طبعة الوطن بالرسم ) بركوش ( . ولقد لاحظ الناشر نفسه في ص ٣٤٠ هامش ١٠ أن نقط شين الكلمة ساقطة من نسخة غوطة ؛ ولو أنه كان ملما بموضوعه ، وكان قد درس أسماء السفن التي كانت تستخدم في الحروب الصليبية لاستنتج في سهولة أن صحة اللفظ هي " بركوس " ) انظر الفتح القدسى للعماد الأصفهاني . القاهرة ١٣٢١ ه ص ٢٣٨ ، إذ ورد هذا اللفظ في صيغة الجمع براكيس ، ومفردها كما هو واضح بركوس ؛ كما ذكرها أبو شامة صاحب الروضتين في أحبار الدولتين - القاهرة ١٢٨٧ ه ٢ ص ١٨٧ ( ولقد كان من السهل علي الدكتور سوريال الذي كتب في تاريخ الحروب الصليبية أن يفطن إلي أن الكثير من الأسماء التي أطلقها العرب علي السفن في تلك الحروب أسماء أوروبية الأصل ، مثل الجلاسة ( من الإيطالية galeazza) والشلندي ( من الفرنسية chalant ( والغليون ) من الإيطالية galeone ( وبركوس ) من الإيطالية والفرنسية ( وغير ذلك كثير .
ومن الأمثلة الأخرى علي عدم الإلمام بالموضوع ، أن الناشر الفاضل قد نقل عن دوزي في فهرست الالفاظ والاصلاحات المستعصية ص 4٥٤ تحت كلمة خزانة البنود قوله : ) ويعني بها ايضا سجن ( ؛ وليس هذا صحيحا وكان من واجب الناشر أن يصلح خطأ دوزي . فخزانة البنود بمعناها اللغوي لا تؤدي معنى سجن إطلاقا ؛ ولكنه حدث تاريخيا ان وجد مكان بهذا الاسم غير استعماله واصبح سجنا ) راجع خطط المقريزى الطبعة الاهلية ج ٣ ص ٣٠٥ حيث يقول عن خزانة البنود : وكانت اولا في الدولة الفاطمية
خزانة من جملة خزائن القصر يعمل فيها السلاح . . . ثم إنها احترقت في سنة إحدي وستين وأربعمائة . فعملت بعد حريقها سجنا يسجن فيه الامراء والأعيان إلى أن انقرضت الدولة الفاطمية ، فأقرها ملوك بني أيوب سجنا
ونكتفي بهذين المثلين الواضحين للتدليل على ما يستهدف له الناشر من اخطاء ، عند ما يكون غير مختص بموضوع الكتاب الذي ينشر ، كما رأيناه يستهدف للأخطاء اللغوية التي لا شك فيها ولا مفر من إصلاحها ، عندما يكون إلمامه باللغة قاصرا .
والآن ننتقل إلي المسألة الأخيرة التي يريد أن نتحدث عنها ، وهي الروح العلمية .
وأكبر ظننا أن جميع القراء سيقروننا علي مبدئين كبيرين يجب ان يتصف بهما العالم : أولهما التواضع ، وثانيهما إعطاء كل ذي حق حقه من الزملاء المعاصرين او العلماء السابقين على السواء
فأما عن التواضع فإنه لما يؤسفنا أن نلاحظ أن الدكتور سوريال قد كان أحرص مما يجب على إظهار مجهوده وقيادة القارئ إليه قسرا . وفي الكتاب ادلة يلمسها القارئ في يسر ؛ فالناشر مثلا يقول في مقدمته عن حياة المؤلف : ( وأول شيء يدهش الباحث في أمرها هو خلو اغلب كتب التاريخ الأدبى من الكلام فيها والعلم بها ، حتى أن دائرة المعارف الإسلامية المنشورة ، بمدينة ليدن نفسها - وهي اعظم الموسوعات في تاريخ الدراسات الإسلامية - لم تحو شيئا عن ابن مماتي ، لهذا توجهنا إلي التنقيب في المراجع القديمة من كتب الطبقات ، ووفقنا في النهاية إلي العثور على شذرات عن حياته في وفيات الأعيان لابن خلكان ، وفي عقد الجمان للعينى وفي المواعظ والاعتبار للمقريزى . ولكن كل هذا لا يقارن بما ورد عن سيرته في كتاب إرشاد الأريب إلي معرفة الأديب من تصنيف ياقوت الرومي لناشره المرحوم الأستاذ س . مرجوليوث ) . ومن الغريب حقا أن يشير الناشر إلي " التنقيب " ، وإلى " التوفيق إلي العثور في النهاية " علي
ترجمة لابن مماتي ، مع أنه وارد في معجم ياقوت ، وهذا المعجم في متناول الأيدي ؛ وخصوصا بعد طبعة الدكتور فريد رفاعي ، وهو أول ما يتجه إليه كل باحث عن التراجم ، ثم نرى الناشر ينقل ترجمة ابن مماتي عن ياقوت وعن ابن خلكان إحداهما في إثر الاخري ، ونتساءل عما يدعوه إلي ذلك ، وكتابا ياقوت وابن خلكان يملآن المكاتب . وهلا يري الناشر الفاضل اننا كنا نطمع منه في خير مما فعل ؟ ! نطمع في دراسة نقدية تحليلية لهذه النصوص واستنباط ما نجمع عليه من حقائق ، مع الاكتفاء بالإشارة إلي المكان أو إيراد ما يستدل به من النصوص .
وكما يبتدئ الكتاب بهذه الروح المسرفة في إظهار الجهد حيث لاجهد ، كذلك ينتهي الكتاب لسوء الحظ ؛ فقد أورد في نهايته نبتا سماء فهرس الاصطلاحات والألفاظ المستعصية . وننظر في هذا الفهرس فنجد إما ألفاظا أساء الناشر قراءتها مثل كلمة مركوش السابقة الذكر ، التي يثبتها الناشر مردفا إياها بقوله نوع من المراكب ؛ وإما ألفاظا أوضح معناها الدكتور محمد مصطفي زيادة ، في فهرس الاصطلاحات الذي أثبته في الجزء الثالث من السلوك للمقريزي ؛ وإما ألفاظا نقل الناشر معناها عن دوزي أو " لين " lane . فما الذي يدعوه إذن إلي تسميتها بالمستعصية ، وما هو جهده في تفسيرها ؟ ولقد كنا ننتظر منه على الأقل أن يصحح دوزي أو يكمله ولو بالنص الذي ينشره اليوم . ولنضرب لذلك مثلا كلمة شلندي ، فقد نقل عن دوزي أنه ) نوع من المراكب لنقل البضائع والأمتعة ( ، مع أن ابن مماتي نفسه في ص ٣٤٠ يعرفه بقوله : ) وأما الشلندي فإنه مركب مسقف تقاتل الغزاة على ظهره ( ، ومعنى هذا أنه مركب حربي . ولقد كان من واجب الناشر أن يشير إلي مناقضة ابن مماتي لدوزي ، وأن يفسر هذا التناقض على وجه من الوجهين الممكنين . فالشلندي إما أن يكون مركبا مسقفا يستخدم للبضائع أو في الحرب لرمي الرماة على السواء ، وفي هذه الحالة يوفق بين دوزي وابن مماتي ؛ وإما أن يكون استخدامه مقصورا على البضائع أو الحرب ،
وفي هذه الحالة يكون من واجبه أن يرجح بين زعمي الرجلين وأن يورد اسباب ترجيحه . ولكنه لسوء الحظ لم يفعل هذا ولا ذاك ، ومع ذلك يسمي فهرسه بفهرس الألفاظ المستعصية .
وأخيرا يبقى المبدأ الثاني وهو مبدأ إعطاء كل ذي حق حقه . وإنما نشيره هنا لأن الناشر ينبئنا هو نفسه في ألفاظ أحيانا واضحة وأحيانا غير واضحة أنه قد استعان بالأستاذ محمد بك رمزي المعروف باشتغاله بجغرافية مصر التاريخية ولقد كان اعتماده علي رمزي بك فيما يظهر كبيرا ، وبخاصة في الباب الثالث من الكتاب ( في ذكر جملة أعمال مصر وتفصيل نواحيها ) . وهذا الجزء يشغل مائة وعشرين صفحة تقريبا من متن الكتاب الذي يقع في ٣٧٠ ص ، أي ثلث الكتاب تقريبا ، ودليل اعتماده عليه قوله إنه قد اعتمد في نشر هذا الباب بنوع خاص على مخطوطتي الأزهر ومعهد دمياط ، وإنه قد استخدم هذين المخطوطين عن نسختين نقلهما رمزي بك بيده ، إذ الأصول مودعة الآن في خزائن لا يسهل الوصول إليها . وإذا كان الأستاذ رمزي بك قد نقل هذين المخطوطين فهو لم يكتف بمجرد النقل ، بل أعمل في قراءتهما قراءة صحيحة كل جهده . وقد ظهر هذا الجهد في تصحيح هذا الجزء من الكتاب بنوع خاص تصحيحا لم يتوفر للأجزاء الأخرى . وإنه ليحلو لنا أن نثبت أن صاحب السمو المغفور له الأمير عمر طوسون قد اعترف لرمزي بك بجهده المشكور ، فقال سموه رحمه الله في تقديمه للكتاب : ) وقد راجع الباب الثالث وهو الخاص بتقويم البلدان ، وصوب تحريفه ، حضرة الأستاذ محمد رمزي بك ، وبذل في ذلك جهدا يستحق عليه الشكر والتقدير ( . وأما الدكتور سوريال فقد قال : ( ولما كان الباب الثالث يحتاج إلي عناية خاصة في تحقيق الأسماء الصحيحة لنواحي القطر المصري وإثباتها في النص دون غيرها ، فقد راجعناه مع حضرة محمد رمزي بك مراجعة دقيقة ، واستفدنا منه في الوصول إلي ضبط الكثير من الأسماء الغامضة أو المحرفة في مختلف الأصول ) . ومن الواضح أن عبارة الناشر الفاضل لا تطابق تماما عبارة
سمو الأمير . ولقد كنا نطمع من الناشر الفاضل لا أن يعترف بجهد رمزي بك اعترافا صريحا كاملا فحسب ، بل وان يضع اسمه على غلاف الكتاب مع اسمه هو . وذلك لا لأن الجزء الخاص بتقويم البلدان يشغل ثلث الكتاب فحسب ، بل لأنه أصح أجزاء الكتاب نشرا ، بدليل ان الناشر قد اعترف هو نفسه بأنه قد استطاع ان يثبت في متنه الأسماء الصحيحة دون غيرها ؛ وهذا شئ لم يوفق إليه في اجزاء الكتاب الأخرى ، مع أن من بين تلك الأجزاء ما هو مجرد سرد لأنواع من الزراعات والمكابيل والمقاييس والأشهر وما إلي ذلك . وباستطاعة القارئ ان يراجع هوامش هذا الجزء ليري إلي اي حد قد استفاد الناشر من مجهودات رمزي بك ، مستدلا على كفاية هذا العالم الفاضل بما أثبته الناشر أخذا عن بحث رمزي بك
المنشور باللغة الفرنسية في
أي تصويبات في كتاب المسيو أميلنيو عن جغرافية مصر في العصر القبطي ؛ ثم بحوالي سبعة وعشرين هامشا ذكر الدكتور سوريال أنها من تحقيقات رمزي بك .
وتجمل ملاحظاتنا على طبعة الدكتور سوريال بأن روحها العلمية ليست كما كنا نبغي ، وأن أصول النشر فيها لم تراع على الوجه الدقيق ، وبخاصة في إقامة تسلسل المخطوطات ، وفي الأخذ بالمبادئ الصحيحة في قراءة النص ، وبذل ما تتطلب هذه القراءة من جهود . وأما ما أوردنا من أمثلة وتفاصيل فنرجو القارئ ألا يعتبرها على أي نحو استقصاء لما في الكتاب من أخطاء ، وإنما سقناها تأييدا للقواعد العامة التي أوردناها ؛ وهي بيت القصيد فيما كتبنا (1) .

