الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 471الرجوع إلى "الرسالة"

حول إصلاح الأزهر

Share

كنت آخر من تحدث في   (الرسالة)  عن الأزهر وإصلاحه  بكلمة صريحة أغضبت بعض الناس، وقدّرها قدرها مفكرو  الأزهر من المدرسين وغير المدرسين، وانتظروا أن تتبعها أخواتها  حتى يتم الحديث. واليوم قرأت في الرسالة كلمة للزميل الفاضل

الدكتور محمد البهي دفعه إليها فيما أعتقد عامل نبيل، إلا أني  رأيت فيها عبارة أرسلها دون تحديد فلم تعبر فيما أظن عما أراد.

إن حضرته يصف بعض الكتاب الأزهريين بالمغالاة   (لأنهم  - فيما يقول - من رجال العهود السابقة وهي عهود قريبة إلى  الطبيعة الساذجة التي لم تلتو بعد)

للأستاذ الزميل رأي في الأزهر - يجهر به ولا يخفيه -  لا يختلف عن رأينا، كما لا نختلف أيضاً في تقدير الجامعة  وجهودها ومبلغ ما أصاب رجالها من حظ من النجاح في تأدية  الرسالة الجامعية العلمية، فلا أفهم بعد هذا كيف يكون من  يكتب عن الأزهر مشخصاً لداء واصفاً الدواء مبالغاً ساذجاً من

رجال العهود السابقة! لعل الزميل الفاضل لو وصف هؤلاء  الكاتبين بالشجاعة والصراحة والرغبة في الإصلاح والعمل له  لكان مصيباً. ليست السذاجة في تعرف الداء ليتأتى أن نطبّ له  بل في كتمه حتى يصير معضلاً. وكم كان حكيماً   (كونفشيوس)   حينما جعل من أسس منهجه الفلسفي   (تحديد الألفاظ)  حتى  لا يكون ضلال في الأحكام!

اشترك في نشرتنا البريدية