نشرت زميلتنا الاهرام في احد اعدادها الصادرة في شهر يونيو سنة ١٩٤٣ في رائعة عن كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه طبع لحنة التأليف والترجمة والنشر ذكرت في هذه الكلمة ان الشاعر الراوية الأستاذ أحمد الزين قد اهدى الجزء الأول والثاني من هذا الكتاب إلي بعض أصدقائه ولم تصرح باسم الهدي إليه ، ونشرت أبياتا رائعة قالها الأستاذ الزين في إهداء هذا الكتاب إلي صديقه
ونحن يذكر هنا أن الأستاذ أحمد الزين قد اهدى هذا الكتاب إلي صديقه الكاتب الكبير أنطون الجميل بك رئيس تحرير الأهرام ؛ غير أن الأستاذ الجميل قد أملى عليه تواضعه ونبل خلقه المعروفان عنه أن يحتزي من هذه القصيدة بنشر ما يختص بالكتاب حاذقا منها ما يختص به هو . وقد رأي الأستاذ الزين أن يبعث إلينا بهذه القصيدة كاملة لنشرها في الثقافة . ونحن نشرها في ما يلي ، تنويها بما المهدى إليه من مودة في نفوس الأدباء والشعراء . وحرصا على هذه القصيدة الرائعة من أن يضيع بعض أبيائها .
إلي الصديق المفدي
أهديت ودي عقدا
أهديت سفرا يبذ الا
سفار هزلا وجدا
وما له من شبيه
في الكتب جمعا وحشدا
فيه تبارت بحور الـ
بيان جذرا ومدا
لراشد وغوي
يجيد غيا ورشدا
وللمؤرخ فيه
ماشاء للعرب سردا
مفاخر القوم فيه
تعي المسطر عدا
فيه البيان المصفي
أشهى وأعذب وردا
وكم لقينا إلي أن
صحت معانيه جهدا
يارب لفظ قضينا
فيه الليالي سهدا
ورب بيت حشدنا
له من الصبر جندا
حتى استقام وأعطي
من صابه المر شهدا
واسم خفي أطلنا
عليه في الكتب كدا
نجول بين فياقي الأ
وراق قربا وبعدا
تردد الذهن بين الا
راء أخذا وردا
لا يفتر البحث عنه
حتى ترى البحث أجدى
بالبد أحمد حبا
وأنت بالروح تهدى
لأن فنك فرد
بعثت في الكتب فردا
لو ناظم العقد يوما
رآك أصفاك ودا
وقال يا قوم حسبي
بنثر أنطون عقدا
