قرأت ما كتبه الأستاذ محمد غسان حول اختلاف القراءات رداً على الأستاذ عبد المتعال الصعيدي، فوجدته قد اشتبه عليه رأي الأستاذ الكبير حتى ظنه ما يراه ابن المقسم من تجويز القراءة بما يحتمله الرسم وتظاهره العربية بدون نظر إلى الرواية. . . وشتان بين الرأيين، لأن رأي أستاذنا لا يراد منه تجويز قراءات لم ترد، وإنما يراد منه توجيه قراءات واردة بالتواتر أو الآحاد، ولا تدخل في باب اختلاف اللهجات بسبب جديد يرتاح إليه العقل، وتطمئن إليه النفس، ولا يبقى معه احتمال لما يزعم من نشوء ذلك من تصحيف. . . وهذا غرض يتفق مع ما أخذ به أستاذنا نفسه للدفاع عن الإسلام وأحكامه بما يتفق مع ذوق هذا العصر. وهو الطريق الذي سنه المصلحون من أئمة الدين قبله، فأفادوا الإسلام بآرائهم وأفكارهم إفادة جليلة سامية. فالأستاذ غسان لم يفهم كلمة أستاذنا كما فهمها الأستاذ عزت عرفة ولهذا جاء رده بعيداً عن الصواب

