الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 490 الرجوع إلى "الرسالة"

حول اختلاف القراءات

Share

رداً على كلمة الأستاذ عبد المتعال الصعيدي المنشورة في  العدد ٤٨٨ من مجلة الرسالة بعنوان   (سبب مجهول من أسباب  اختلاف القراءات)  أقول: إن القراءات التي تعد أبعاضاً  للقرآن يشترط فيها موافقتها للرسم المتواتر عن الصحابة،  وتواتر سماعها، وموافقتها للعربية. فالمدار في كون القراءة  بعضاً من القرآن على تواتر سماعها من النبي صلى الله عليه وسلم  على أنها قرآن مبلغ عن الله تعالى. فقراءة   (فتثبتوا)  وقراءة    (فتبينوا)  قراءتان متواترتان عن النبي صلى الله عليه وسلم،  ومعناهما واحد، لا أن الخط يحتملهما فقرأها فريق على أحد  الاحتمالين، وفريق على الاحتمال الاخر، فإنكار أحدهما إنكار  لبعض القرآن

وأما تجويز القراءة بما يحتمله الرسم وتظاهره العربية بدون  نظر إلى الرواية فرأي شاذ لابن مقسم العطار وهو محمد بن الحسن  المتوفى سنة ٤٥٣ استثيب بسببه   (انظر شذرات الذهب في أخبار  من ذهب وتاريخ بغداد)

وقراءة   (أباه)  بدل     (إياه)   شاذة قرأ بها الحسن البصري  وابن السميفع اليماني وغيرهما. والقراءة الشاذة تكون في الأكثر  مفسرة للقراءة المشهورة. فقراءة أباه تعين رجوع ضمير     (إياه)    إلى الأب مع احتمال رجوعه إلى إبراهيم باعتبار أن الأب  ربما كان هو الذي وعد ابنه بالإيمان، وفهم الحسن البصري  عكس ذلك فقال إن الواعد هو إبراهيم حيث وعد أباه  بالاستغفار.

ولو أن الأستاذ عبد المتعال اطلع على   (تاريخ الأدب العربي  للأستاذ الزيات)  ص٨٩، ٩٠ أو على كتاب في الفن   (كمسجد  المقرئين لابن الجزري)  لما ذهب إلى هذا الرأي

اشترك في نشرتنا البريدية