بعث إليَّ أحد الأصدقاء يستنكر تسميتي للخليج الفارسي (بالخليج العربي_الفارسي سابقاً) في مقالي عن (الأدب الشعبي في الكويت) الذي نشر في الرسالة الغراء (العدد ٨١٣) مدلياً لي بأن جميع الكتب التي ذكر فيها اسم هذا الخليج دعي فيها بالفارسي وليس بالعربي كما أنه فارسي الصبغة. . . الخ.
وأحب أن أنبه هذا الصديق وأمثاله إلى أن هذا الخليج الذي تحده من الشرق بلاد فارس، ومن الغرب الكويت والبحرين والأحساء، ومن الشمال البصرة في العراق، ومن الجنوب عمان والربع الخالي وبلاد الغرب عربي الصبغة تماماً، وإن تسميته بالفارسي تسمية عتيقة بالية ويكفي أن تعلم أن السواحل العربية التي تطل على هذا الخليج أطول من السواحل الفارسية التي تطل عليه، كما لا ننسى أن تلك السواحل الفارسية نفسها التي تطل عليه تدعى (عربستان) فسواحله عربية ومياهه عربية خالصة وإن الأسطول التجاري العربي الكويتي الذي على طوله وعرضه ليدلك الدلالة الواضحة على عروبته كما أن الكويتيين والبحرانيين من أعمالهم الهامة صيد أو قطف اللؤلؤ من مياهه. والعرب الذين يقطنون السواحل العربية منْه كالكويت مثلاً قد اصطلحوا على تسميته بالخليج العربي ويعتزون بذلك، فلئن ذكرته الكتب العتيقة فارسياً فقد آن للجديد منها أن يطلق عليه هذا الاسم الحقيقي الطارف.

