الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 582الرجوع إلى "الرسالة"

حول الخوارزمي

Share

حجزتنا أشاغيل طرآنية عن التعقيب على كلمة الأستاذ  علي محمد حسن في حينها، ونحن إذ نحمد للكاتب يقظته في تتبع  السقطات والعثرات في كل مقال أو قصيدة، نحب أن نطمئنه  إلى أن (ظلم القرون) الذي تطوع بإزالته عن أبي بكر  الخوارزمي، قد فطن إليه المتأخرون من نقدة الأدب العربي،

ونحسب أن أحد المستشرقين وضع بحثاً علمياً في المناظرة بين  البديع والخوارزمي، كما أن الدكتور عبد الوهاب عزام سلسل  في (الرسالة)  قبل سنين مقالات ماتعة أزال بها الوهم الذي  علق بأذهان المتأدبين فيما يتصل بهذه المناظرة التي وصفها  الخوارزمي نفسه بأنها (شعبذة) ، وإذا لم تكن شعبذة فليست  من الأدب في شيء

كذلك لم تغب عنا المراجع التي نقل عنها الأستاذ أسانيده  في نصفة الخوارزمي، ومع احتفاظنا برأينا في أدب الرجلين  لا نجزم بصحة المناظرة، ولا بجدّيتها إن صحت، وإنما جرنا إلى

ذكرها في مقالنا الأول سياق الكلام لنثبت (رجعية) النظرة  إلى الأديب من كلام الصاحب بن عباد الذي نسب إليه أيضاً  قوله: (لو أدركت عيسى بن الهمذاني لأمرت بقطع يده) فلما  سئل في ذلك قال: (لأنه جمع شذور اللغة فرفع عن المتأدبين  عناء البحث) يعني بذلك كتاب (الألفاظ الكتابية) ومعنى  هذا أن كل من وضع موسوعة أو صنّف معجماً استحق  في دين (الصاحب) قطع يده. . . نسأل الله السلامة!

(الرمل)

اشترك في نشرتنا البريدية