الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2 الرجوع إلى "الفكر"

حول الذكرى الثالثة, للثورة الجزائرية

Share

ان ثورة الجزائر اليوم . وثيقة الصلة بالغابرة اذ تأخذ ينبوعها من ماض طويل ، يرجع الى عهد الاحتلال الفرنسى للجزائر . فالذى يراجع تاريخ الجزائر بعد سنة ١٨٢٠ ، يحد ان الشعب الجزائرى ، لم يستطع خلال كل هذه المدة ، ان يعترف باحتلال ظالم . ولم يتمكن من ان يقبل سياسة استعمارية غاشـمة ، كانت تتبرقع وراء عبارات زائفة من حرية وعدالة ومساواة ومن ثم كانت تلك المحاولات العديدة التى قام بها شعب الجزائر لاعلان ثورة تسترجع فيها الجزائر حقها في الاستقلال والحرية والسيادة ولذلك نستطيع ان نقول ، ان شعب الجزائر كان ثائرا " بالقوة " خلال مدة الاحتلال بأكملها ، ثورة تخرج من حين لآخر الى الواقع والعمل . ولا يغرنا ما كنا تقرأه لبعض الجزائريين الذين كانوا يؤمنون بفرنسة الجزائر ، او على الاقل امكان تلك الفرنسة . ذلك ان هؤلاء كانوا بعيدين عن ان يشعروا بما يجرى وسط الشعب ، من ميول وعواطف ومن ثم فهم لا يستطيعون ان يمثلوا الطبقات الشعبية التى بقيت محتفظة بحنين قوي الى كفاح مسلح يرجع لها كرامة ضاعت ويعيد به حرية اغتصبت والذى جعل هؤلاء الناس بعيدين عن ان يتشبعوا بروح الطبقات الشعبية ، انهم قضوا فترة تكونهم الفكري في اوساط بعيدة عن روح الجزائر . ومن ثم فشعورهم وليد ظروف خاصة أبعد من ان تكون ظروف معظم الجزائريين . ذلك ان رجل الشارع  والحقل ، بقى بعيدا عن هذه الملابسات التى تخرج لنا ذلك الطراز الخاص من المتفرنسين الذين كانوا باستطاعتهم حل المشكل الجزائرى بقانون اندماج ، أو محاضرة في ناد ، او حديث عابر في صالون فحم ، وكانت آخر محاولة لشعب الجزائر ، قبل ثورته هذه ، هى محاولة ٨ ماى ١٩٤٥ التى اغرقت فى بحر من الدماء والدموع . وعلى اثر ذلك في سنة ١٩٤٧ وافق البرلمان الفرنسي على دستور الجزائر الذي لم يكن فى الواقع الا محاولة فاشلة لابقاء الحالة على ما كانت عليه، ولتغطية فضائح الادارة الاستعمارية ، ذلك الدستور ، الذى ظن كثير من ساسة فرنسا ، ان تطبيقه سوف يكون كفيلا بإيقاف موجة القومية الجزائرية التي تهدد

مصالح الحكام الفرنسيين . وقد كان خليقا بقادة السياسة الفرنسية انذاك ان يتنبهوا الى ان هذا الدستور لم ينل موافقة الممثلين الجزائريين وانه قوبل من طرف الشعب بـمزيج من السخط وعدم المبالاة . وهذا ما يفسر اقبال الجزائريين على الدخول فى منظمات قومية تمثل الوعى السياسي الجديد . ولكن حتى هذا الدستور الذي لم يلق من يؤيده ، لم يطبق بفضل معارضة كبار المعمرين والراسماليين الفرنسيين بالجزائر. ثم كانت انتخابات المجلس الجزائري المزورة ، التي تولى قبرها نايجلان والتي جاوز بها هذا الاستاذ الجامعي ، ما كان يحلم به جهال المعمرين من ضغط واكراه . وهكذا وجدت الاحزاب القومية الجزائرية قوتها إلى ضعف ووجودها مهددا وخصوصا حزب الانتصار للحريات الديموقراطية ، الذي كان يعتمد على الطبقات الشعبية وبذلك عرف ذيوعا كبيرا خلال سنتي ١٩٤٦ - ٤٧ . ولكن حزب الانتصار ، بقي رغم ذلك محتفظا بحيويته ، رغم الضغط البوليسي وبقي محتفظا باتباع كثيرين وان كانت مهامهم تنحصر في نشاط انتخابي ، يجعل لهم اهدافا محدودة . ومن ثم كان من المستعجل ومن الضروري تغيير الاساليب والاطارات بواسطة مؤتمرات دورية تمثل الطبقات الشعبية تمثيلا واسعا ولكن شيئا من ذلك لم يكن ووجد حزب الانتصار نفسه بصدد اضاعه القوى الثورية التي كانت عنده وبذلك يكون محكوما عليه بعمل عقيم .

ولقد اعادت العمليات البوليسية التى كان لها ضحايا عديدون سنه ١٩٤٨ الى الاذهان شبح مآسي ماى ١٩٤٥ المرعبة ولذلك وجدنا الشعب صار ينظر الى الاعمال الحزبية ، نظرة فيها الكثير من عدم المبالاة . وهذا ما اغرى الادارة الفرنسية بمواصلة اعمال بوليسية شنيعة ظنا منها ان الشعب ابعد من ان يتأثر بها ، او يأبه لها او يثور من اجلها . وموقف الشعب من الاحزاب ، بعد ١٩٤٨ ليس معناه انه تنكر لكل شعور وطني ، كلا ، فالطبقات الشعبية انخرطت في الاحزاب الوطنية ، مؤيدة لها بحماس وعاملة فيها بنشاط لانها كانت تنتظر منها انجازات سريعة تتحقق لها الاماني وتؤكد بها الاتجاه ويتوضح بها الهدف . الا ان عدم وجود شئ من ذلك جعلها تصير الى تلك الحالة من عدم المبالاة في انتصار عمل جدى حاسم لتؤيده بكل قواها .

فى هذه الظروف وجدت طبقة تمثل اقلية ضئيلة من صنائع الراسماليين الاستعماريين من قواد وأغوات ومشائخ طرق مهمتها التصفيق لكل ما يأتي من

فرنسا والتأمين على جميع مقررات سادة الولاية العامة . وهكذا تكونت هذه الأقلية في ظل ديمقراطية زائفة لتشجع الارهاب الاستعماري ، ضد حزب الجماعات الشعبية وكانت السلطات الفرنسية تقوم بذلك الضغط متجاهلة معارضة الأحزاب الوطنية ومتجاهلة شعور الإجيال الناشئة والشبيبة المثقفة العاملة وعمال المزارع المساكين وملايين البطالين وكل ذى احساس مرهف . وهكذا اغتر كثير من الاخصائيين الفرنسيين ظانين ان القومية الجزائرية مثل اعلى مستعار ذو صبغه شرقية ولا يوحد في الوطن الا بصفة سطحية فقط ولا يستند الى استعداد تاريخي ولا يعدو ان يكون من عمل اقلية من المشوشين او المثقفين ، بينما يقيت الجماهير الكادحة والطبقات المتوسطة بعيدة عن الحركات السياسية وكان جهل الادارة الفرنسية هذا ، واستمرارها فى اعمال القمع الاقتصادى والعسكري خير معين على يقظة الضمير الجزائري وعلى اعداده لساعة الكفاح المسلح . ولكن رغم هذه اليقظه ورغم هذا الاستعداد ، فان الشعب كان يرى بصعوبة امكانية كفاح مرير كالذي كانت تقوم به تونس والمغرب ، فالاحزاب السياسية كانت تدور في الفراغ من غير ان يظهر منها عمل حاسم . وحزب الانتصار الذي كان يكتسب اهمية من برنامجة واتباعه من الطبقات الشعبية حاول ان يحدد معالم سياسة جديدة واضحة خلال مؤتمره سنة ١٩٥٣ . وكان رئيسه مصالى الحاج بعيدا في اقامة جبرية في فرنسا . وموقف رئيس حزب الانتصار ، هو الذى تسبب في وجود انقسام كانت له نتائج غير منتظرة للكفاح القومى .

فقد عقد مؤتمرا استدعي له مؤيدوه ورفضوا خلاله الادارة المركزية . فكان رد فعل المركزيين ان عقدوا بدورهم مؤتمرا ، عزلوا فيه مصالي الحاج وهكذا وجد الانقسام الذى اثلج صدور مسيري الادارة الاستعمارية التي كانت ترى فى هذه التفرقة بوادر اغلال للحركة الوطنية بالجزائر .

وخلال تلك المدة ، كانت هناك محاولات لجعل نظام ثوري تتم في الخفاء . وكان كثيرون من المسيرين ، الذين استطاعوا الفرار من السجون ، يواصلون تتحقيق امانيهم فى اقامة كفاح مسلح ، وإعلان ثورة تعم كامل القطر. وكان هؤلاء المسيرون ، الذين صاروا فيما بعد يمثلون إطارات الثورة ، يطاردون من ناحية لاخرى ويفرون من مكان لآخر ، هروبا من السلطات الفرنسية . وكانوا خلال ذلك يعدون العدة ، ويهيئون الجو ويجسون النبض . وبذلك ابتدات مرحلة جديدة

شاقة ، لحركة سرية ، لا تعتمد على احد من المصاليين او المركزيين ؛ وكانت سنوات من كفاح صامت ومن تنقلات مرهقة ومن مطاردات بوليسية عسيرة ، جعلت من اولئك الرجال أبطال كفاح وقادة حرب ومسيرى ثورة . وكان لا ينقص هذه الحركة ، إلا ان تعلن عن نفسها بالعمل . . وجاء انقسام حزب الانتصار لينفر كثيرا من الاتباع من العمل الحزبي ، لهذا كان كثيرون من المنخرطين فى الحزب ، يستعدون لمفارقة الصفوف . وكان هناك من كانوا ينقمون من قبل ، على سياسة الحزب الانتخابية وعلى انزلاق المسيرين نحو البورجوازية ، فاغتنموا هذه الفرصة ليعيشوا فى الخفاء وينتظموا من جديد . وهكذا كانت تلك الازمة ، سببا فى تكوين نواة صالحة ، لتحقيق عمل ثورى ، داعب الاحلام منذ زمن . وهكذا تكونت اللجنة الثورية للاتحاد والعمل التى كان اعضاؤها ضد شقي الحزب المنقسم وهذه اللجنة التى تمثل القوة الثالثة . هي التى مكنت الاطارات العليا وبعض الاتباع من تنظيم الكفاح من جديد وانقاد وحدة العمل الثورى . وكان العزم الذى اعتزمته عشية فاتح نوفمبر ١٩٥٤ . صدى لرغبات مكبوتة ، تجيش بصدور الطبقات الشعبية ؛ فقد كانت حوادث تونس والمغرب ، تضع اسئلة حائرة ، فى ذهن كل جزائرى : ونحن متى ؟ وهل نستطيع ؟ وكيف تكون النهاية ؟ وكانت هذه الاسئلة تبقى بدون جواب فى اغلب الاحيان . ولكنها دائما ، تثير عاطفة وتوقظ رغبة وتهيىء جوا . وقلما يخلو مجلس من المجالس في تلك الاوقات من شخص يثير الموضوع ويناقش الجواب ويقلب المشكلة على اوجه مختلفة . وهذا الجو من الحيرة والتساؤل والتطلع للعمل الجدى ، خليق بان يلفت انظار كثير من المسيرين ولكن بقدر ما كانت هذه الاسئلة جاهلة ، بقدر ما كان الجواب عنها غامضا . لان اغلبية الشعب الساحقة ، كانت جاهله ما يجرى فى الخفاء وكانت شبه يائسة من حركة كهذه واذن فقد تهيأ الجو النفسي للثورة وان لم يكن هناك من ينتظرها الا القليل . ولهذا عندما وقعت حوادث فاتح نوفمبر ، أدهشت الناس كلهم . فالشعب كان لا يحل بثورة تأتي بهذه السرعة بعد تلك الخلافات . والادارة الاستعمارية ما زالت تحت تأثير الفرح الكبير ، بانقسام حرب الانتصار . والراى العام الفرنسى كان يشارك رؤساء سياسته وصحافته فى تفاؤلها حول الجزائر . فقد اثيرت زوبعة هائلة فى ذلك الحين ، حول الجزائر وهدوؤها وقبولها بالفرنسة وعدم رضاها بغير فرنسا ، الى آخر هذه الجمل المصنوعة ، التى كانت تغلط الرأى العام الفرنسى وتغرقه فى جو من الاكاديب من ناحية والتى كانت تثير سخط الشعب الجزائري وتنضحه لاول عمل ثوري يبرز للوجود من ناحية اخرى .

واجتمعت اللجنة الثورية للاتحاد والعمل لتقرر اعلان الثورة منتصف الليل من ليلة فاتح نوفمبر ١٩٥٤ والبدء في العمل ، تحت اسمي : جبهة التحرير الوطني وجيش التحرير الوطني .

وكانت الاطارات الموجودة آنذاك تقدر الظروف التى قد تتعرض لها الثورة ولهذا اتخذت إجراء آت ، من طبيعتها ان تسمح بنجاح الثورة ومن ثم قرر ان كل منطقة عاملة بمفردها حسب خطة عامة موحدة . وبالفعل كان استقلال المناطق فى الاول ضروريا ، لنجاح الثورة فى هذه المرحلة الاولى من مراحلها . وكانت مرحلة شاقة سهلها استجابة الشعب والاعانة التى وجدها جيش التحرير انى اتجه وحيث ذهب . وكانت اشتباكات ومعارك ومطاردات تكون خلالها جيش جرائري حديث ، استطاع ان يلحق خسائر فادحة بجند فرنسى اكثر عددا واقوى عتادا واملك لوسائل التنقل . وعرف العالم اجمع وشهدت الدنيا كلها فى شىء من الاعجاب والدهشة اعمال هذا الجيش الفتى وروائع هؤلاء الابطال الذين اعطو للجزائر وجودا ولوطنهم تاريخا ولكفاحهم حياة . وانحصرت جهود القادة كلهم آنذاك الى تقوية الجيش وتزويده بما يحتاج اليه من سلاح ومؤونة وتوجيهات وكانت غاية جبهة التحرير الوطنى ان تقبل كل جزائرى للعمل بشرط ان يتخلى عن اية حزبية ويدخل بشخصه مجردا من جميع النزعات وهكذا بقى الجيش بعيدا عن الحزبية ، يعمل ونصب عينيه رجاء وامامه هدف . وجاءت الفظائع الاستعمارية التى لم يروها تاريخ ولم يشهدها جيل ، فمتنت الوحدة وقوت الصفوف وجعلت الضال يفيق والمكابر يذعن والجاهل يعرف . والذى اعان على تحقيق اهداف الثورة هو إقبال الشباب على الانخراط فى سلك الجيش ، هذا الشباب الذى ليست له علائق بالماضى ولا يحمل معه تاثير حزبية قديمة او نزعة مغرضة ومن ثم سهل عليه ان يتكيف حسب مطالب الجيش ويتبع قوانين الجبهة . وهكذا اجتاز جيش التحرير الجزائرى المرحلة الاولى من مراحل تكوينه التى دامت قرابة عامين . ونجح خلالها نجاحا ، عرفه كل احد وشهد به كل الناس .

ثم ابتدأت مرحلة ثانية من تنظيم محكم وتنسيق دقيق ، كانت نقطة انطلاقها مؤتمر حضره جميع القادة والمسيرين ، ممثلين لجميع ولايات الكفاح ومناطق الحرب ، في كامل القطر الجزائرى . وكانت مغامرة كبرى ان تلتقى جميع إطارات الثورة فى مكان واحد ؛ ولكن من يعرف المناطق التى يسيطر عليها جيش التحرير الجزائرى لا يتعجب من ذلك . ومهما كان الأمر ، فقد كان اجتماع تلك الاطارات ، امرا ضروريا بعد ما يقرب عن سنتين من كفاح مسلح وفى ذلك

المؤتمر اتخذت قرارات هامة ووحدت القيادة وصارت جميع ولايات الكفاح تسير حسب خطة جديدة تتناسب وانتشار الثورة واتساع المناطق وقوة الجيش وفى هذه الاثناء ، كان رجال الجبهة يعملون فى الداخل والخارج ، لتحقيق الثورة وحفظها من كل انحراف خاطئ او اتجاه ينافى روحها .

والجديد فى ثورة الجزائر التى تحمل طابعا خاصا تختلف به عن ثورات كثيرة - هو انها اعتنت ، خلال فترة الكفاح بجميع الميادين التى تهم الحاضر والمستقبل . فتكون الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتكون الاتحاد العام للتجارة الجزائرية ، اللذان اعربا عن تأييدهما لجبهة التحرير الوطني . وهكذا وجدنا ثورة الجزائر ، لا تقصر جهودها على الحرب ، بل انها توجه عنايتها نحو البناء والتشييد والتنظيم فى فترة الكفاح المسلح . وقد بلغ اتباع الناس لاوامر الثورة واحترامهم لقوانينها ، درجة جعلت الجزائريين يجمعون حولها من غير ان يبلى فى صفوفهم شاذ او خارج وهكذا استجاب المثقفون والتلامذة للاضراب عن التعليم الفرنسى ، الذى ينبغى ان نرى فيه علامة سخط جماعى حتى من طرف الفئة المثقفة التى قد تكون فى الماضى ، عرفت باعتدالها وهذا الاجماع الذي تحصلت عليه الثورة يرجع فيه الفضل الى الخطة العامة التى انتهجتها ، هذه الخطة التى تستبعد كل روح اقليمية ، او وطنية ضيقة والتى تعتبر نفسها إنسانية قبل كل شىء ومن هذا الباب الانسانى ، شارك التقدميون الاروبيون فى فرنسا والجزائر . وعلى هذا الاساس الانساني ، اعلنت الجالية الاسرائيلية ، عن موقفها المناهض للانظمة الاستعمارية هذه الحالية التى دعيت فى منشور اداعته الجبهة ، لان تعلن عن انها جزء من الوطن الجزائرى وتعمل فى نظامها الخاص على بناء جزائر الغد ، التى سوف تعيش فى ظل الوطنية العامة .

لقد عرف العالم الان ، ان الثورة الجزائرية ، بعيدة عن كل تعصب قومى او دينى وبذلك انكشفت أكاذيب ساسة فرنسا ، التى حاولوا تشوية ثورة نقية ، طاهرة ، حكيمة ، بعيدة عن كل عنصرية بغيضة . وقد دلت على ذلك ، بموقفها من المدنيين الفرنسيين الذين لم تمس منهم احدا ، قبل ٢٠ اوت ١٩٥٥ ؛ اما بعد ذلك ، فقد اضطرت اضطرارا لان الجند الفرنسى والسلطات الرسمية ، كانت تصب أفانين العذاب والقتل الجماعي على الاهالى المسلمين .

هذه خطوط عامة ، عن الظروف ، التى تهيا فيها جو وانطلقت فيها ثورة وابتدأ منها تاريخ ،

اشترك في نشرتنا البريدية