الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 195الرجوع إلى "الرسالة"

حول العيد المئوي لوزارة المعارف

Share

أشارت وزارة المعارف في بعض بياناتها عن احتفالها بعيدها المئوي

أتم المسيو أميل فابر الخبير المسرحي الذي انتدبته الحكومة  المصرية لدراسة المسرح المصري والوسائل اللازمة لترقيته - مهمته  أخيراً ووضع عنها تقريراً موجزاً أذاعته الصحف، وخلاصة تقرير  المسيو فابر، هو أن توجد بمصر نواة صالحة للمسرح ولإنشاء فرقة  قومية، وأن توجد بالأخص عناصر قوية للتمثيل الهزلي   (الكوميديا)   تضارع نظائرها في الأمم الراقية، وأن مصر تنقصها المسارح  الحديثة، وأن الاختراع لا يزال متأخراً؛ بيد أن المسيو فابر لم  إنها اضطرت إلى الاختصار في الإجراءات والحفلات نظراً لأنها  لم تبدأ استعدادها لإحياء هذا العيد القومي في الوقت المناسب؛ وهذا  اعتراف يؤسف له، والواقع أننا لم نوفق بعد إلى تنظيم الأعياد  والذكريات القومية تنظيماً مرضياً، وفي كل مرة تعرض فيها إحدى  هذه المناسبات، نفكر في الاحتفاء بها بعد فوات الوقت. وأحيانا  تعرض ذكرى العيد المعين قبل وقوعه بأعوام فيتحمس لها البعض،  وتقوم حولها دعاية صحفية واسعة، ولكن الجهات الرسمية تبدي  فتوراً مدهشاً. مثال ذلك ما حدث في مسألة الاحتفاء بالعيد الألفي  للجامع الأزهر؛ فقد نوه بأهميته واقترابه منذ أعوام، ووضعت  مشيخة الأزهر برنامجاً للاحتفاء بهذا العيد؛ ثم حدث تغيير في المشيخة  فانهارت كل التدابير السابقة، وجدت كل حركة في هذا السبيل بحجة  أن الوقت لا يزال فسيحاً، مع أن الاحتفاء بهذا العيد القومي الجليل  يقع في جمادى الأولى سنة ١٣٥٩ هـ أعني بعد ثلاثة أعوام فقط؛ ولم  تتخذ مشيخة الأزهر بعد أي إجراء جدي في هذا السبيل. فمتى تغدو  لنا همم وتقاليد صالحة للاحتفاء بأعيادنا وذكرياتنا القومية؟

اشترك في نشرتنا البريدية