إلى الأستاذ دريني خشبة أشكرك على أنني خطرت ببالك وأنت تحث شعراء الشباب على المشاركة في نظم الدرامة، وهي إشارة منك تدل على خلتين من خلال أهل الفضل في البحث: حسن تتبعك لما ينشر ويكتب؛ وحسن ظنك فيمن تراهم موضعاً لإحسان الظن
وكم كنت أود أن لا أقول بشكر ما أوليتني من حسن ظنك، وسمتني من رقيق عتبك إلا وفي يدي مسرحية من الشعر أهديها إليك جزاء ما أوليت المسرح المصري من جميل عنايتك؛ ولكنني راجٍ أن تنظرني حتى يتهيأ من الإنتاج ما يحقق ظنك الحسن
ولقد فاتك - غير عامد - أن تذكر الشاعر العربي الحضرمي ((الأستاذ علي أحمد باكثير)) ؛ فهو شاعر أصيل الطبع، متمكن من لغة شكسبير، وله مسرحيات: إخناتون ونفرتيتي، سلامة القس، وا إسلاماه، وقصر الهودج؛ وكلها شعر طليق أو مقيد من طراز رفيع
على أن هذه مسألة شخصية دعاني إليها أن أنصف شاعراً عربياً في معرض فتحته أنت بذكر الأشخاص وأخشى أن يتسع الباب عليك. . . أما مسألة المسائل فهي أن حبك للشعر العربي والمسرح العربي هو حب يحملنا على الاستجابة لفكرتك، والإعجاب بصدق دعوتك. والسلام.
