الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 626الرجوع إلى "الرسالة"

حول انهيار فرنسا

Share

سألنا كثيرون عمن هو الأستاذ العربي الكبير كاتب مقالات    (حول انهيار فرنسا)  التي نشرت بالرسالة. وجوابنا أنه الأستاذ  ساطع الحصري بك وكان قد ألقاها في نادي المثنى ببغداد عقب  انهيار فرنسا؛ فلما حانت الفرصة لنشرها نشرناها ولم نصرح باسمه  قبل أن نستأذنه وقد أذن. وفي كتابه الذي أذن فيه يذكر أسمه  حديث عن مأساة دمشق الأخيرة ننشر منه هذه الفقرة:

(لقد قدر لي أن أشهد الفصل الأخير من المأساة التي بدأت عنا قبل ربع قرن. قد شاهدت انفجار أول قنبلة فرنسية  في هذه الربوع وأنا أسير مع فيصل العظيم بجانب مستشفى (المزة)  صباح يوم (ميسلون)  في ٢٤ تموز سنة ١٩٢٠؛ ثم سمعت  دوي آخر قنبلة فرنسية تلقى من المزة على المدينة مساء يوم ٣١  أيار سنة ١٩٤٥.

لبثت في فندق   (أوريان بالاس)  إحدى وعشرين ساعة أسمع  فيها بدون انقطاع أصوات البنادق والرشاشات. ودوي القذائف  والقنابل، ورأى الرصاص والشظايا تخترق الشبابيك والجدران،  والقنابل تنفجر على السَطح وفي داخل القاعات. ثم استطعت أن أنتقل  إلى بناية في أعلى المدينة لأطلع من هناك عل القذف الذي استمر  أربعاً وعشرين ساعة أخرى. ثم تجولت ساعة في المدينة ورأيت  من هول الفظائع والمناظر ما رأيت، ثم عدت إلى الفندق فرأيت  في غرفتي آثار سبع عشرة رصاصة. . .!)

اشترك في نشرتنا البريدية