الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 633 الرجوع إلى "الرسالة"

حول ترجمه کتاب

Share

تحت هذا العنوان كتب الأستاذ نجيب محفوظ في العدد ٦٣١ من محلة الرسالة نقداً لترجمة كتاب ( الوسائل والغايات ) لمؤلفه أولدس هكسلى . وهو ليس نقداً لترجمة هذا الكتاب وحدد ) بل لكل الكتب التي تترجم على غراره ، وعلى المبدأ الذي توخيناه ولم يرض عنه

يرى الناقد أن الترجمة إما أن تكون حرفية ينقل فيها التر. الأصل عبارة عبارة وإلا بانت عديمة الفائدة ؛ ولست أوافقه على هذا الرأي ، فمن الكتب ما ينبغي أن تنقل حرفاً حرفاً ، ومنها ما يفنى تلخيصها عن ترجمتها ، والمناقل عند التلخيص حق التصرف في الإيجاز والإسهاب حسبما يرى ، وليس بمخطى في هذا ما دام لا يحيد عن أصل الفكرة وروحها ولا يزعم أنه ينقل الكتاب كلمة كلمة ، والمفروض أن الناقد مشبع روح الكتاب عالم بالمواطن المهلهلة التى يمكن اختصارها ، وهو ناقل أمين ما دام يشير إلى خطته في الترجمة ولا يخفيها ، وبخاصة إذا كان الاختصار مما تقتضيه الضرورة كتحديد الحيز الذي يصدر فيه الكتاب المترجم، أو عرض الفكرة على طائفة خاصة من القراء ، وهذا ما فعلت عند ترجمة كتاب ( الوسائل والغايات » ، فقد كنت منظراً لإخراجه فيها لا يزيد عن مائتي صفيحة ، فعرضت بعض فصول الكتاب عرضاً مهياً ، وأوجزت في بعضها الآخر ، وأشرت إلى ذلك في مقدمة الكتاب

إننا إذا أخذنا رأى الأستاذ نجيب محفوظ ما أبحنا لأنفسنا أن تترجم فصلا من كتاب ، أو جزءاً من مقال ، فأما فصول الكتاب كلها والمقال بأسره أولا ترجمه على الإطلاق ، ولست أحسب أنه هو نفسه يوافق على ذلك . والمترجمون الإنجليز كثيراً ما يتبعون طرقاً مختلفة في النقل ، فقد قرأت عيون الأدب اليوناني كلها ملخصة في مجلد واحد وأفدت منها الكثير ، وقرأت كتباً أخرى اجترئ في ترجمتها ببعض فصول الكتاب دون البعض ، ووجدت فيها متعة وفائدة ، فالتلخيص جائز في الترجمة معروف في اللغات الأخرى ، ومن حقنا أن نستعمله في العربية إذا اقتضتنا الضرورة ذلك

اشترك في نشرتنا البريدية