الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 918 الرجوع إلى "الرسالة"

حول شعر معالي الدكتور (طه حسين)

Share

قرأت في العدد الأخير من مجلة الرسالة رقم ٩١٦ (باب  البريد الأدبي تحت عنوان (طه حسين الشاعر) تعقيباً لحضرة الفاضل (محمد سلامة مصطفى)  يذكر فيه: أن معالي الدكتور طه حسين لم يهجر القصيد هجراً تاماً بعد عام ١٩١٤ وأورد شاهداً على هذا ما جاء في كتاب (على هامش السيرة) من شعر لا يلمحه غير شاعر أو عروضي وذكر هذا البيت على سبيل التمثيل

أقبلت تسعى رويداً ... مثلما يسعى النسيم

والذي أدريه أن البيت المذكور لم أعثر عليه في كتاب (على  هامش السيرة) وإنما هو مطلع مقال لمعالي الوزير بعنوان (ذو

الجناحين)  نشر في عدد ممتاز بشأن الهجرة من مجلة الرسالة وليس هذا فحسب بل إن البيت جاء على أسلوب الشعر  المنثور هكذا

أقبلت تسعى رويداً رويداً ... مثلما يسعى النسيم العليل

وبعده على هذه الوتيرة: -

لا يمس الأرض وقع خطاها ... فهي كالروح سرى في الفضاء

وهبت للروض بعض شذاها ... فجزاها بثناء جميل

ومضى ينغث منه عبيراً ... مستشيراً كامنات الشجون

فإذا الجدول نشوان بيدي ... من هواه ما طواه الزمان

ردت الذكرى عليه أساه ... ودعا الشوق إليه الحنين

وهذا شعر موزون سواء كان مقفى أو غير مقفى، إلا أن  مقال (ذو الجناحين) لم يكن كله من هذا النوع من الكلام، وكتاب (على هامش السيرة) وإن لم أجد فيه كلاماً موزوناً  بالمعايير العروضية المقفاة التي اصطلح على تسميتها شعراً فإنه قد استكمل عندي خصائص الفن الشعري الجميل

هذا وللأستاذ كيلاني وللأخ محمد سلامه مصطفى خالص تقديري لبحثهما الطريف

اشترك في نشرتنا البريدية