اما القصتان فسأقول فيهما كلمتى باختصار : " المقامة الشريحية " الفكر العدد الاول اكتوبر ١٩٥٠ للكاتب الطيب التريكي
بحثت خلال هذه الرواية القصيرة عن موضوع لها فلم اجد لها اي موضوع ، ولم افهم من واضعها الا انه اراد ان يبين بها للعالم العربى تهور تلامذتنا وسوء سلوكهم او قصد ان يظهر لهم سخافة اساتذتنا وقصر تفكيرهم ، او انه لم يرد هذا ولا ذاك وانما اراد ان يذكرنا بعهد الحريري او الشيخ الغراب فى بعض كتاباته ورسائله ونسي ، عن عمد او عن غير عمد ، ان الموضوع الآن هو صلب الكتابة وروحها فلا كتابة بلا موضوع ، ولا قصة بدون مشكلة يعالجها الكاتب
" فرحة الاولاد " الفكر العدد الثاني نوفمبر ١٩٥٠ للكاتب الطيب التريكي
ليسمح لي حضرة الكاتب اذا قلت له انني لو سمعت هذه القصة على لسان عند العزيز العروي في احدى محلياته باذاعة تونس لما وجدت الى نقدها واستنكارها سبيلا اما وقد نشرت في مجلة فكرية ادبية تمثل الادب العربي (ولا اقول التونسى) فى تونس فقد دفعني حب الدفاع عن ادبنا ان اقول :
ان هذه اللغة المحلية لا يمكن لها ان تحتل الا الجرائد المحلية (العامية) مثل (الوطن) و(الفرززو) و(الزهو) ولا يحق لها ان تنشر في مجلة تريد ان تنتشر فى العالم العربي لتظهر للعرب ادبهم في تونس ، وان تؤدي رسالتها الخالدة ببعث ادب اللغة وادب الاسلوب وادب الفكر
اما موضوع هذه القصة فلا يكاد يفترق على الاولى ، فبصرف النظر عن كثرة من
طرق هذا الموضوع من شعراء وكتاب ، فأجادوا في السبك والحوار ، والمرمى ، نرى كاتبنا هنا قد عالج هذا الموضوع بأقل مهارة ممن سبقوه وبدون ان يكون للقصة عقدة تتركز عليها ، ومن غير ان يجعل لها غاية ترمي اليها.
إنني إذ تقدمت بهذه الافكار حول القصيدتين ارجو مخلصا ان يتيقن كل من الكاتب والشاعر أننى ما كتبت وما نقدت الا خدمة للادب ، ولرفع مستوى الفكر الادبي في تونسنا العربية
كما اتمنى ان اطالع لهما فى القريب كتابة ارقى ، واكثر واقعية . (١)
القاهرة

