الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 831الرجوع إلى "الرسالة"

حول كتابي (خمر وجمر) :

Share

سألني سائل بالبريد: ما السبب الذي دعا الصفوة من الكتاب إلى الإحجام عن الكتابة والتعريف بكتابك     (خمر وجمر)   مع العلم بأن كتاباً مثل هذا الكتاب - الفريد في الباب واللباب   (كذا)  - يجب أن يكتب فيه ويجب أن ينشر ويذاع في الناس؟ ومع العلم أيضاً بأن أضأل كتاب - بل أثقل كتاب -! يصدر فتقرع من حوله الطبول ويحرق من أجله البخور؟!. . . الخ

وأنا بدوري أشكر للسائل الفاضل سؤاله، وأرجو أن يتفضل فيعلم يقيناً بل ويعتقد - كما يعتقد بوحدانية الله - أن صاحب الكتاب في أغنى الغنى عن الكتّاب والتعاريف. . . ولو أراد أن يكتب فيه وله - وليس عليه - مائة من المأجورين لكان ما أراد. . . وأنا حقيقة - وكما تقول - قد بعثت بعشرات النسخ إلى الأصدقاء من الأدباء والشعراء والكتاب، ولكن ما كان ذلك إلا من باب رد الجميل بالجميل أو من باب الإهداء لا غير.

والكتاب الذي لا يأخذ القراء سبيلهم إليه ليقرؤوه - وليس يأخذ هو سبيله إلى القراء ليقرأ - بعد - عندي على الأقل - من فقع القاع أو من سقط المتاع.

ثم أعود لأعلن على صفحات الرسالة - منبر الحق - أن أية كلمة يكتبها الكتاب في تقريظ كتابي سأعتبره وأستميح القراء كذلك أن يعتبروه مأجوراً من المأجورين؛ ولو كان الكاتب ممن لا يرقى إليهم الشك في قليل أو كثير

على أني أستثني من هؤلاء الأديب الشاعر الأستاذ محمد الأسمر الذي تفضل - بادئ ذي بدء - فكتب في الزمان المسائية - كلمتين مشكورتين حول الكتاب، وقد كان في نيته - كما يقول في رسالة منه إلي - أن يكتب كلمة أخرى تعقبها كلمات. . . الأمر الذي اضطرني إلى أن أبعث إليه برسالة شاكرة فيها الرجاء الذي ألجم القلم. . . وكان من المشكورين!

وبعد: فالشكر أزجيه بدياً للناقدين ثم للسائل الفاضل، والسلام.

(الزيتون)

اشترك في نشرتنا البريدية