صديقى الأستاذ الجليل صاحب مجلة الرسالة: تحية واحتراماً. وبعد فإنى أحسبك لم تنس بعد كما لم ينس الأستاذ الفاضل باحث الفالوذج فى الرسالة أنه سألني بحضرتك من شهر مضى تقريباً عن كلمة (الُّلقاء) التى جاء بها أبو العلاء فى كلام له فى كتابه (الفصول والغايات) ثم فسرها بالفالوذج وأنه متشكك فيها، فذكرت له أنها وردت هكذا فى نسخة الأصل وهى نسخة جيدة وأنى طلبتها فى كل مظانها فلم أجدها. وقلت له إن أبا العلاء ربما وجدها فيما وقع له من الكتب التى لم تصل إلينا، ورجحت أنت صحتها للمجانسة اللفظية بين كلمتى (يُلقى)
و (لقاء) التى كان أبو العلاء يحرص على أمثالها
هذا ما عندى، وقد كنت أنتظر منه أن يقول (فلست بمنكره فى يوم من الأيام) ثم يعقب عليه بما يشاء
