الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 450الرجوع إلى "الرسالة"

حول محاضرة الدكتور زكي مبارك

Share

كنت من اشد الناس إعجاباً بهذه المحاضرة القيمة التي ألقاها  الدكتور في دار اتحاد الشباب المسلمين بالقاهرة لأنها كانت تعالج  موضوعاً خطيراً هو " اتجاهات مصر الأدبية وأثرها الضار أو النافع  في مركز مصر في الشرق "  إلا أن لي عليها ملاحظتين:

الأولى: أنه حينما ذكر أن مصر في سبيل تعزيز اللغة العربية،  وتقوية العلاقات بينها وبين الأمم الشرقية، قد أنشأت قسماً  داخلياً في مدرسة دار العلوم لإيواء طلبة الأمم الشرقية  فسهَّلت لهم سبيل الثقافة والمعرفة، وهذا عمل مشكور  لوزارة المعارف المصرية؛ ولكن أليس من الحق أن نقول أيضاً  إن الجامعة الأزهرية قد أسهمت في هذا الموضوع وكان لها فيه  القدح المعلي، وأكبر دليل على ذلك أنه لما فكر المرحوم الملك  فؤاد الأول في إنشاء أبنية فخمة تضم كليات الجامعة الأزهرية،  رأت إدارة الجامعة الأزهرية أن تجعل من بعض هذه العمارات  مساكن لطلبة الأمم الشرقية موفورا فيها كل أسباب الراحة؛

وقد جعلت في كل قسم مكتبة علمية لتزويدهم بمختلف الثقافات  والمعارف. هذا ما عدا ما في الجامع الأزهر، وما في العمارات  الأخرى التي استأجرتها إدارة الجامعة الأزهرية، وهي في أفخم أحياء القاهرة، وكل هذه الأماكن لا تضم أفراداً من العراق  والشام فحسب، بل فيها طلبة من السودان وشمال أفريقيا والعراق  والشام والهند والأتراك وداغستان والصين وغير ذلك من الأمم  الشرقية؛ وقد رتبت لهم المكافآت المالية الكثيرة

الملاحظة الثانية: أنه قال " في مناحيَ " ونطقها بثبوت  الياء مفتوحة في حالة الجر ونص على هذا قائلاً إنه هو الصحيح.  وإني مع احترامي لرأي الدكتور أرجو أن يدلني على وجه الصحة  في هذا، لأن المسموع في أفصح كلم وأبلغه وهو القرآن عدم  ذكر الياء مفتوحة في مثل هذه الكلمة، قال الله تعالى:     "والفجر وليالٍ عشر " . " ومن فوقهم غواشٍ " . وأما ما ذكره  الدكتور فهو خاص بحالة النصب

وقد أجمع النحويون على معاملة مثل هذا الجمع معاملة قاض.  هذا ما أعرفه؛ وللأستاذ مني أصدق التحية

(القاهرة)

اشترك في نشرتنا البريدية