الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 919الرجوع إلى "الرسالة"

حول محاضرة الدكتور ناجي

Share

طالعتنا مجلة الرسالة بتعليق موجز على محاضرة الدكتور  إبراهيم ناجي عن (الشعر العربي المعاصر) ، وقد كنت أحد  الذين استمعوا إلى المحاضرة. ولا بد أن أشهد أن التعليق الذي  نشرته (الرسالة)  لم يحاول أن يكون منصفاً.

مثال ذلك أن يرجع حضرة الأستاذ المعقب إلى عبارات  التفكه التي وردت في المحاضرة على أنها أقوال جدية، كقول  الدكتور ناجي إن لم يوجد شاعر تافه إلا لقي في الرسالة باباً  مفتوحاً لشعره، ثم حاول التعليق أن يسخر من المحاضر، فيقول  إن ناجي يعزي نفسه بأن الناس لم تحفل بشعره - لأن أكثر  الشعراء الخالدين لم يفهموا في عصرهم. والواقع أن ناجي لم يذكر ذلك  إلا في معرض الحديث عن الشاعر السوداني ميشيل يوسف التيجاني،  وهو شاعر غير معروف، تنبأ له المحاضر بالشهرة في المستقبل،  أما ناجي نفسه فلا أحسب أن عنده شعوراً بالنقص من هذه الناحية

فقد خرج شعره عن آفاق مصر إلى حيث ترجمه المستشرقون. ويقول الأستاذ المعقب في سخرية، إن شوقي سقط أمام  ناجي! وما الذي يمنع؟ هل تقفون النجاح على الشاعر أم على  الشعر نفسه؟؟

ثم تفتخر   (الرسالة)  بأنها لم تلتفت إلى   (ليالي القاهرة)   فهل تريد الرسالة، وهي الصحيفة الأدبية الأولى في البلاد - أن  تفتخر بإهمالها لديوان شاعر - مهما كان رأيها في هذا الشاعر؟؟  وهل هذه هي سمات محي الفن، وأبنائه؟

وإذا كانت هاك ثمة   (عقد)  بين الرسالة وبين الدكتور  ناجي فإني آمل أن تحل هذا العقد، وتتلاشى، على الأقل حين  تكون في مجال النقد الأدبي المتزن الذي تفيد منه النهضة الأدبية  في البلاد.

اشترك في نشرتنا البريدية