الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 568الرجوع إلى "الرسالة"

حول مزايا الخط العربي

Share

مما رزئت به هذه اللغة الكريمة بتأثير من ضعف حماتها،  أن أصبحت حسناتها سيئات تعتد عليها

ومن عيوبها عند الكثيرين أنها أهملت في خطها حروف  الحركة مستعيضة عنها بالشكل الجزئي، أو الشكل الكامل لمن  لا يجيد القراءة، وحجة من يفضلون الكتابة اللاتينية أنها  برئت من هذا   (العيب)  الذي أورث كتابتنا اللبس والغموض وإن من الطريف المضحك أن يكون صدى هذه الصيحة  عندنا، صيحة تقابلها هنالك، يتنادى فيها القوم بحذف حروف

الحركة من كتابتهم ضنا بالزمن والورق والمجهود وإلى القارئ نص عبارة وردت بإحدى المجلات الأمريكية(١)  عن هذا الموضوع

(لقد كتب الشيء الكثير حول التهجية المنقحة كوسيلة  من وسائل التوفير في المساحة. ومن المحتمل أن تكون هذه  خطة جيدة، على أنها ستكون أجود إذا نحن تقدمنا بها إلى  مدى أكثر؛ باتخاذ نهج من الاختزال يتوفر به نحو أربعين في  المائة من مساحة المكتوب. ولن يكون هذا شاقاً إلى الحد الذي  تعتقد، لأنك تستطيع بلا شك أن تتلو هذه العبارة. أليس كذلك؟) وكتبت المجلة العبارة على هذا النسق من الهجاء: (Mch hs wrttn abt rfrmed spling as a savr  of spc. possbly ths wld b a gd pln. Bt it wld b a bttr pla if it wer carrd frthr ..)

وهذا نص الجزء الأول مما ترجمناه؛ وإذا نحن أعدنا كتابته  على الوضع الذي يكتب به في الإنجليزية اليوم، جاء هكذا: Mush has been written about reformed spelling as a saver of space. possibly this would be a  good plan. But it would be a better plan if it  were carried farther

ويرى القارئ مبلغ الاقتصاد في الطريقة الأولى؛ ويتضح  من الإشارة باستعمالها أن القوم قد بدءوا يتلمسون أسلوباً في  التهجية كأسلوبنا، يحذفون منه حروف الحركة. أفلا يحق لنا  بعد كل هذا أن نستمسك بما نحن عليه، وندع القوم وكتابتهم  يبقون عليها أو يصلحونها. وحسبنا من شر سماعه؟ (جرجا)

اشترك في نشرتنا البريدية