حضرة الأستاذة المحترمة بثينة عبد الحميد محمد تحية وسلاما وبعد . ردا علي مقالك الممتاز من حزب الأحرار البريطاني ... يؤسفنى أن أقول إن المدخل إلى البحث لم يتعرض لنشاة الحزبين القديمين الهويج والنوري ولو أعدت دراسة موضوع البحث بالاستعانة بكتاب أندريه موروا عن دزرائيلي والدراسات الخاصة بموضوع تاريخ مذاهب الفكر السياسي . . بل وكتب الاقتصاد السياسي العميقة في موضوع حرية التجارة بين المد والجزر . . لتبين لك أنه ما كان من حقك مطلقا بتر مدخل البحث هكذا .
على كل حال فمعلومات المقال صحيحة وعرضه ممتع . وأسألك أن تتفضلي فتجيبي . . ما رأيك في المأساة الأخلاقية الكبري التي تثيرها حادثة خيانة لويد جورج لرفيقه السياسي Asqwith واستعانته بخصومه الألداء في التفكير السياسي وأعني بهم المحافظين ؟ ! هل من الواجب أن يغدر
الأصدقاء بعضهم ببعض في سبيل سياسة الدولة ؟ وأليست هذه المشكلة صورة أحدث لمأساة يوليوس قيصر وصديقه الحميمم جدا برونس الذي قتله بدعوي مصلحة مستقبل روما ؟ وفي أي نقطة ينتهي وفاء الصداقة وتبدأ مصلحة الدولة حتى تضحي بالأصدقاء في سبيلها وتغدر بهم من أجلها ؟ وهل يملك الفرد حق الحكم في هذا الموضوع فيطيح بزميله ورفيقه في سبيل الصلحة العامة المزعومة ؛ أم أن المصلحة العامة درع ومجرد تبرير ؟
وأخيرا . . ما السبب الذي دفعك إلى عدم مناقشة الفكرة السائدة عن تاريخ الأحزاب الإنجليزية ، والقائلة : إن الإنجليز . . خلال تاريخهم الطويل لا يحبون تعدد الأحزاب كما في فرنسا ومصر . . وإن المدرسة الكونية في الحركات السياسية لا تقبل ولا تهضم اكثر من حزبين ؟ ! وختاما تقبلي احترامي .

