قرأت في عدد ٦٦٣ من الثقافة الغراء مقالا للأستاذ الكبير على أدهم . فاستفدت منه معلومات تاريخية قيمة، إلا أن الذي لم تطمئن إليه نفسي هو تعليل الأستاذ أدهم ومن قبله من قدماء الكتاب مقتل الفتح بصرامة علي بن يوسف في أمور الدين.
فالانتصار للدين أو إرضاء العامة لا يكونان إلا بمشهد جمع غفير من الناس ردعاً للغير من إتيان ما أتاه ذلك المذنب، وإني لأقولها في غير خشية ولا رهبة معتقداً أحقيتها أن مقتل ابن خافان ليس إلا وليد غل أكنه الأمير على من أجل إغفاله في مقدمة كتابه (قلائد العقيان) الذي ذكر فيه أخاه إبراهيم فتربص علي له الفرصة حتى سنحت فدس له في الحفاء يداً آثمة أطفأت جمرة من جمرات الأدب في قطر مظم بالتأخر والتعصب والجمود ، فسامح الله علياً ورحم الفتح، وجزاه عن الأدب العربي خير الجزاء.

