نشرت " الرسالة" الغراء تعقيبا على مقال - حق الإمام فى نسخ الأحكام - جاء فيه أن أبا جعفر النحاس لم يعز القول بذلك إلى فرقة إسلامية، ولا إلى جماعة من فقهاء الإسلام، وأن الذي قال ذلك إنما هم الإسماعيلية الباطنية
فأما أن أبا جعفر لم يعز القول بذلك إلى فرقة إسلامية فليس بصحيح، لأنه ذكر قبل ذلك أن العلماء من الصحابة والتابعين تكلموا في الناسخ والمنسوخ، ثم اختلف المتأخرون، فمنهم من جرى على سنن المتقدمين فوفق، ومنهم خالف ذلك فاجتنب، فمن المتأخرين من قال ليس في كتاب الله عز وجل ناسخ ولا منسوخ، وكابر العيان، واتبع غير سبيل المؤمنين الخ وهذا ظاهر كل الظهور في أن هؤلاء المتأخرين فرق إسلامية، ولا يهم بعد هذا رأي أبي جعفر فيها، لأن فيه مجازفة ظاهرة في تكفيرها. وإذا صح أن هذا القول لفرقة الإسماعيلية، فهي من فرق الشيعة المعدودة في الفرق الإسلامية، ومنها كان الفاطميون الذين أنشئوا أكبر جامعة إسلامية نعتز بها الآن، ونشروا بمصر كثيراً من آثار الإسلام ( ...) (. . .)
