الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 583 الرجوع إلى "الرسالة"

حول وحدة الوجود،

Share

عنت لي ملاحظة يسيرة على نقطة هامة في مقال الأستاذ  خلاف المنشور بالعدد ٥٨١ من الرسالة الغراء، وهي: هل توهم الخليل أن هناك أدوات للخلق والتكوين؟

قال الأستاذ ذلك، ولذلك سال (أي الخليل) ربه سؤاله؛  فمن أين للأستاذ الفاضل هذا الفهم، والسؤال بكيف عن الحال،  ولو كان كما أراد الأستاذ خلاف أن يفهم لكان السؤال هكذا  بأي شيء تحيي الموتى؟ فيؤتى بأي التي هي صالحة لاستعمالها  في أنواع المستفهم عنه، على أن الأستاذ الفاضل فسر صرهن

بـ (اذبحهن) ، وهذا ينافي صريح اللغة وسياق الآية الكريمة،  إذ بعد أن يسرد الكشاف القراءات التي وردت في تلك اللفظة  الجليلة وكلها يدور حول الضم والجمع ينشد قول الشاعر: ولكن أطراف الرياح تصورها وقول الشاعر:

وفرع يصير الجيد وحف كأنه

             على الليث قنوان الكروم الدوالح

وبدهي أنه لا معنى أصلاً لأذبحهن إليك، ولكن الضم إليه  ليتأملها ويعرف أشكالها وحلاها، هذا من حيث اللغة والمنطق.

والأستاذ هو من هو فيهما وأما من حيث الأخبار الصحيحة الواردة في هذا المقام  - والأستاذ الديّن الحصيف - فهو ما رواه البخاري في  صحيحه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نحن أحق  بالشك من إبراهيم إذ قال رب أرني كيف تحيي الموتى؟. . . الخ)

وبعد أن علق الشراح بآرائهم على هذا الحديث الشريف  اخترت (هذا الذي ترون أنه شك أنا أولى به لأنه ليس بشك  إنما هو طلب لمزيد البيان وتقوية لليقين بالمشاهدة بعد العلم) .  حكى بعض علماء العربية أن أفعل ربما جاء لنفى المعنى عن الشيئين  نحو قوله سبحانه: (أهم خير أم قوم تبع) ، أي لا خير في  الفريقين، وجواب الخليل عليه السلام، ولكن ليطمئن قلبي،  يؤيد ذلك، هذا وللأستاذ ثنائي وإعجابي

(شبرا بابل)

اشترك في نشرتنا البريدية