الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 577الرجوع إلى "الثقافة"

حياة مقفرة

Share

جمال ومالي من سناء نصيب

وزهر ولكن قد علاه شحوب

ودنيا من الأنغام يطرب لحنها

ولكنها في مسمعي . نحيب

وروض كساه الطل حسنا وبهجة

ولكنه في ناظري كئيب

وكيف يطيب العيش والعود ذابل

ذوى فى ربيع العمر وهو رطيب؟

أيا قارئ الكف الذي طال فحصه

لكفي ، وكفي صفحة صفراء

ثري : أنبأنك الكف أتى علي الجوي

مقيم ، ومالي في الحياة رجاء ؟

أنا للدنف المخروق ذوبت شجوني

بكأسي ؛ وخم الكأس والبرحاء

تساميت . . حتى في شقائي ، وإنما

عزائي أبي - لو علمت - غريب .

أأحبابنا ما أظلم العيش بعدكم

وقد كنتم فجرا سنيا مجددا

وكنتم على سفر الحياة وجد بها

أساة وأفياء وديا وموردا

فلما نأيتم غص باللحن ملهمي

وقد كان فياض المشاعر مسعدا

وأعجب ما القاه أن مزاركم

يعز إليه السعي وهو قريب !

وددت لو اني عشت في ظل ربوة

مع الطير والأزهار والجدول الصافي

أجول - كما أختار - بين ربوعها

وأغفو إذا ما عدت - في روضها الصافي

وأرعي النجوم السامحات بمسائها

وأتلو مع الأطيار لحن الهوى الشافي

وددت لو اني عشت حرا بجانبي

حبيبي ، ولكن هل هناك مجيب ؟ !

أضاليل ما تلقى من القوم جمة

وأهوتها أن الحياة . . سلام !

ولو صح ما قالوا لما بث ساهرا

وحيدا بقفري ، والعيون نيام

أناجي رجاء في خيالي مبددا

وأنشد صفوا كالسراب يرام

وأشدو بحرماني ، وأهفو لآسري

وأرضي بقيدي ، والفضاء رحيب

تعاميت ياحظي ، فأثفلت كاهلي

وإن كان - رغم الحادثات - فنيا

وقيدت آمالي وكانت طليقة

وكنت بها غض الإهاب نديا

ألا أيها الباغي العدل ببغيه

رويك ؛ قد أصبحت عنك غنيا

فلو تزهر الصحراء إن جادها الحيا

فإني سأمضي ، والفؤاد جديب .

اشترك في نشرتنا البريدية