الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 323 الرجوع إلى "الثقافة"

حياتى

Share

ما حياتي يا ربيع العمر ، قل لي ، ما حياتي ؟

شئت الحرمان أفكاري كأنسام الغلاة ،

فنبذت الحاضر الجافي بها نبذ النواة .

وتعلقت بيومين ، هما ماض وآتي :

أرشف اللذات طورا من رحيق الذكريات ،

وأناجي الغيب أطوارا وراء الظلمات

ضاع يومي ، فتعزيت بأمسي وغداتي .

هكذا أضحت حياتي ! ليت شعري ما حياتي ؟

ياربيع العمر إني قد سئمت الترهات ،

وسئمت العيش يسري مثل أطياف السبات ،

وسئمت الحظ مخمورا كثير العثرات .

أي خير أرتجيه من زمان لا يواتي :

سوف لا أدعوك يادهري فقد جفت لهاتي ،

ذاب صوتي فيافيك كالألحان الحداة .

إنما أدعو شبابا مستجيب العزمات

هكذا أضحت حياتي !

ليت شعري ماحياتي ؟

ياربيع العمر ، أين الحب أفني فيه ذاتي ؟

أذوت الأيام وجداني وعقلي وسماتي ،

فاروني من خمرة الروح بعذب الرشفات ،

وأذقني من رياض السعد حلو الثمرات ،

وأسر بي فوق جناحيك كسري النسمات .

فكذا قلبي يحيا ناقضا برد الممات ،

واوي الآمال ، صوفي الهوي ، جم الصلاة

تلك والله حياتي فمتى ألقى حياتي ؟

اشترك في نشرتنا البريدية