لقينى ذات مرة صديقي النائب المحترم الأستاذ " حسن الجداوي " وكان ذلك عقب ظهور المقالات الاولي التي نشرتها " مجلة الثقافة " بتوقيع (ح.ج) وقال لي إنه تلقي عدة رسائل من اصدقائه الذين حسبوا انه هو كاتب تلك القالات وقال لي مازحا : إنه يجب ان اتحمل المتاعب التي سببها له تشابه الحروف الأولى بين اسمينا ما دمت أنا كاتب هذه المقالات ، فاعتذرت إليه من ذلك وفكرت عقب هذا الحديث في أن أوقع باسمي كاملا علي ما اكتبه من كلام حتى لا أسي إلي إخواني - الذين تتشابه أسماؤهم مع اسمي في الحروف الأولى - بنسبة هذا الكلام إليهم .
ولكني ما لبثت أن أدركت أن قراء مجلة الثقافة التي اعتدت أن أكتب فيها - والتي لم اكتب قط في غيرها في السنوات الخمس الأخيرة على الأقل - قد عرفوا صاحب هذا التوقيع ، فلم اربى حاجة إلي استعمال اسمي الكامل ، لا سيما في تلك الفترة التى كانت تقتضي تنكير توقيعى لأسباب ذكرتها في بعض المقالات .
واليوم لفت نظري بعض إخواتي إلى قصص ومقالات نشرتها بعض الصحف الأسبوعية بتوقيع (ح . ج) وكان آخرها قصة الأسبوع التي نشرتها مجلة ) المصور ) الغراء في عدد يوم الخميس ٢٤ يناير سنة ١٩٤٦ .
فرأيت المرة الثانية أن بقاء توقيعي علي هذه الصورة المختصرة سوف يسيء إلي بعض زملائي من جديد ، إذ يسبغ على فضل ما يكونون هم أصحاب الفضل في كتابته ، بعد أن لازمني التوقيع بهذين الحرفين كل هذه السنين
فأنا اليوم أبادر بنشر كلمتي هذه إقرارا للواقع ومنعا لحصول أي لبس جديد ، لأن توقيعى بعد اليوم فيها بأذن الله
لي بكتابته سيكون :

