الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 632الرجوع إلى "الرسالة"

خادمك المليونير

Share

هي قصة تجمع بين الجد والفكاهة في أسلوب رشيق ، وعبارة أنيقة ، وهى أيضاً تحليل عميق لشخص غريب الأطوار ، هو مادة الفكاهة في القصة ، وهو في الواقع مورد للفكاهة لا ينضب ولا تخلو القصة بعد هذا من ناحية الجد، إذ نجد أنها تتناول شخصية شاعر حساس ، يصارع موجة من الحب العنيف العفيف ونشهد عن هذا الصراع ، متنقلين مع الشاعر في جولاته وخطراته

إلى أن ينتهى هذا الصراع ... ينتهى فلا يموت الشاعر ، ولا تموت الحبيبة ، ولا تقصم عراهما ، بل ينتهى بكل ما تريده النفس الطيبة ... نعم ، لم يركن الكاتب إلى الدرامة العتيقة ، أو النهاية المؤلمة التى يقصد إليها الآخرون لوجه الإيلام فحسب ، وإنما تجده يركن إلى الصفاء والسرور والمرح ... وما أحوجنا في هذه الأيام إلى الصفاء والسرور والمرح ! وحبذا لو جرى الجميع على هذا النهج ... حبذا لو عرفوا أن السرور يهز المشاعر كما تهزها الفجيعة تماماً ... مع الفرق الشاسع بعد هذا بين السرور والفجيعة

وكاتب هذه القصة فنان مطبوع ، يتحامل على نفسه ، فيرى الحسن فى كتابه سيئاً ، ولا يرضى عنه إلا بعد أن يسير إلى أحسن ولكن لى على الكاتب تقداً أرجو أن يتقبله هادئاً كما عهدته ؛ ذلك أنه يختم الحلقة الثالثة من عمره ، وروايته هذه هي أول مؤلفاته ، ومعنى هذا أنه قضى هذه الحلقات الثلاث في إحدى اثنتين : إما أنه كان يحشد نفسه لهذه الرواية ، وإما أنه كان يهمل الكتابة طول هذه المدة ، وفى كلتا الحالتين يكون قد أساء إلا الأدب كثيراً ، وفي كلتا الحالتين يكون أنانياً لا يحب إلا نفسه فهو يقرأ ويقرأ ولا يكتب ، فير هو وحده ، دون أن يتيح للقراء أن يروا بما ينفحهم به من ثمرات قلعه ، التي عرفنا قيمم في ( خادمك المليونير )

لعل الأستاذ عثمان يصلح ما قد جنته أنانيته فيطالعنا داء بمثل هذه الرواية الممتعة

اشترك في نشرتنا البريدية