الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 396 الرجوع إلى "الرسالة"

خبيرات في الكذب

Share

حضرة الأستاذ الجليل رئيس تحرير الرسالة الغراء يقول كثير عزة:

وإن حلفت لا يخلف النأي عهدها ...

فليس لمخضوب البنان يمين

ويقول المثل العربي القديم

(لا يفل الحديد إلا الحديد)

ولعل وزارة الاستعلامات الإنجليزية ترى هذين الرأيين

في الجنس اللطيف وفي وجوب الاستعانة به على فل حديده؛  وذلك أنها أنشأت كما ورد في البريد الإنجليزي الأخير مكتباً اسمه مكتب فحص الأكاذيب وعهدت برياسته إلى  آنسة تدعى (اليزابيث مونرو) يعاونها أربع أوانس

إنجليزيات يحذقن اللغة الألمانية ويعمل معهن عدد كبير من النساء.  ومهمة هذا المكتب فحص الأخبار الواردة من ألمانيا والتعرف  على الكاذب منها بالمقارنة، لتظهر مواضع التناقض وبوسائل  أخرى يعرفها

وتقول رئيسة هذا المكتب أن مكتبها مفتوح للعمل آناء  الليل وأطراف النهار، وأن عدد الموجودات به في أية ساعة  لا يقل عن اثنتي عشرة. ولما سئلت عن عدد الأكاذيب التي  يستكشفنها كل يوم أجابت: (إنني لا أحب أن أقترف  أكذوبة أنا الأخرى. ولذلك أقول في غير مبالغة أننا  نستكشف ما لا يقل عن مائة أكذوبة ألمانية كل يوم)

ومن أمثلة تلك الأكاذيب ما أذاعه الألمان من أن ساعة  (بيج بن) دقت في منتصف الليل ثلاث عشرة دقة بسبب  ما أصابها من التلف الناشئ عن الغارات. وأن أهل لندن فزعوا  فزعاً شديداً من هذا الفأل السيئ لأن معظمهم يتشاءم من  العدد ١٣

وثبت أن الساعات مهما أصابها من التلف فلا يمكن أن  تزيد دقاتها عن الحد المعتاد ولست أرى رأي كثير عزة في نسبة النساء إلى الكذب؛  ولكن النساء تتوقف سعادتهن وسعادة أطفالهن على صدق  الرجال فهن أقدر على استكشاف الكذب. . . وهي خبرة فنية  فيهن!

اشترك في نشرتنا البريدية