الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 41الرجوع إلى "الثقافة"

خرساء . .

Share

هل راع نفسك صئتها أم تامها

يا عاشق الحسن الفريد فتونها ؟ !

خرساء، يعوزها البيان وسحرها

دون الحسان على البيان معينها

إن خانها نطق اللسان فما أري

نطق العيون المغريات تخونها ! !

عقد الإله لسانها فتحلت

هب، البيان عن اللسان عيونها !

دع عنك أنماط اللغات فأنها

حصر إذا خاطبتك جفونها !

والنطق يستلب الجميلة سرها

والصمت يحرس طهرها ويصونها

سجن القضاء لسانها فتساءلت :

أيان يطرح القيود سجينها ؟ !

إن فاتها بث الشجون قد منعها

في النائيات المشجيات أمينها ! !

أو آدها بأس الهوي فجمالها

عنها يترجم ما يقول حنينها !

أو شاقها سحر الوجود فبشعة

منها تفسر ما تحب ظنونها !

أو راقها عبث ففي خطراتها

فن يتبين ما يروم مجونها !

أو تامها أمل ففي نظراتها

معني يوضح حاجها ويبينها ! !

حوراء دق على المسامع قولها

وتغافل الآذان ليس يشينها

وسمت على كل العقول لغاتها

فأبان منطقها الخفي جينها !

مما عابها خرس وفي أعطائها

حسن إذا نطق الحسان يزينها

إن كن في الأفواء لغو كلامها

فالله يشهد إنها للحسونها

اشترك في نشرتنا البريدية