هل راع نفسك صئتها أم تامها
يا عاشق الحسن الفريد فتونها ؟ !
خرساء، يعوزها البيان وسحرها
دون الحسان على البيان معينها
إن خانها نطق اللسان فما أري
نطق العيون المغريات تخونها ! !
عقد الإله لسانها فتحلت
هب، البيان عن اللسان عيونها !
دع عنك أنماط اللغات فأنها
حصر إذا خاطبتك جفونها !
والنطق يستلب الجميلة سرها
والصمت يحرس طهرها ويصونها
سجن القضاء لسانها فتساءلت :
أيان يطرح القيود سجينها ؟ !
إن فاتها بث الشجون قد منعها
في النائيات المشجيات أمينها ! !
أو آدها بأس الهوي فجمالها
عنها يترجم ما يقول حنينها !
أو شاقها سحر الوجود فبشعة
منها تفسر ما تحب ظنونها !
أو راقها عبث ففي خطراتها
فن يتبين ما يروم مجونها !
أو تامها أمل ففي نظراتها
معني يوضح حاجها ويبينها ! !
حوراء دق على المسامع قولها
وتغافل الآذان ليس يشينها
وسمت على كل العقول لغاتها
فأبان منطقها الخفي جينها !
مما عابها خرس وفي أعطائها
حسن إذا نطق الحسان يزينها
إن كن في الأفواء لغو كلامها
فالله يشهد إنها للحسونها

