قرأت في العدد الماضي من (الرسالة)كلمة للدكتور زكي مبارك عن الجدل بينه وبين الأستاذ السباعي بيومي. جاء فيها:
(رأى جماعة من كبار المفتشين وهم الأساتذة جاد المولى بك ومحمد علي مصطفى ومحمود محمد حمزة ومصطفى أمين وأحمد علي عباس. رأى هؤلاء الأكابر بأخلاقهم وآدابهم أن أقف الجدال الذي أثرته في وجه الأستاذ السباعي بيومي، وحجتهم أنه وصل إلى درجات من العنف تؤذي كرامة المشتغلين بخدمة اللغة العربية. (وأنا أجيب هذه الدعوة. . . الخ)
وقد رأيت في الصورة التي عرض بها الدكتور زكي مبارك هذه الوساطة ما دعاني إلى الاستفسار من حضرات من ذكرهم عن الصورة الدقيقة لتدخلهم؛ فعلمت منهم أن وساطتهم بين
الأستاذ الدكتور كانت منصبة على أسلوب الجدل لا على موضوعه؛ وفي نظرهم أن مستوى المناقشة بين أديبين ورجلين من رجال التعليم يجب أن يرتفع عن هذه اللهجة. أما الفحص عن الحقيقة وتصاول الأقلام في الموضوعات العلمية والأدبية فليس لهم عليها اعتراض بل يسرهم أن يشجعوا عليهما ويستزيدوا منهما
هذا هو رأي حضرات الأفاضل الذين احتج الدكتور بتدخلهم في الانسحاب من المعركة التي أثارها. فإذا كان لدى الدكتور ما يقوله بالأسلوب اللائق فليستمر فيه غير ملوم من أحد ولا مرجو في الانسحاب
وما أبغي بهذه الملاحظة تدخلاً في المعركة؛ فليس من خلقي أن أتدخل في نزاع فرعي. ولو شئت معركة لاخترت ميدانها الأصيل.
