الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 974الرجوع إلى "الرسالة"

خطآن لا يغتفران

Share

وقعت الأهرام في خطأين اثنين لا يحسن السكوت عليهما  وإن كان بعض كبار الكتاب ينساق انسياقا إليهما: فأما الخطأ الأول فقد وقع في عنوان مقالها المنشور في  ١٢ - ٢ - ١٩٥٢ وهو   (معنى الكبرياء القومي)  أي بتذكير  كلمة   (الكبرياء)  مع أنها مؤنثة. وبما أنه لم يشر إلى تصحيح  هذا الخطأ أحد من حضرات من نصبوا أنفسهم لهذا الغرض  النبيل فإني أستاذهم في التنبيه إليه مشيرا إلى قول التنزيل  الحكيم   (وتكون لكما الكبرياء في الأرض)  فقد أنث الكبرياء  حتى مع وجود فاصل

وأما الخطأ الآخر الذي كان حافزا لي على تصحيح الخطأ  الأول فقد وقع في مقال الأهرام المنشور في يوم ٢٣ - ٢ - ١٩٥٢  إذ وردت بهذه العبارة   (إن حكومة المحافظين لا تكاد تنقل

قدما إلا وتؤخر قدما) . وهذا التعبير خاطئ لا يفيد معنى التردد  الذي تعنيه الأهرام بل هو يفيد العكس تماما فتقديم قدم وتأخير  القدم الأخرى يفيد لإقدام لا التردد. . . لأن السير الطبيعي يقتضي  حتما تقديم رجل وتأخير الرجل الأخرى، فكيف يستعار هذا  السير الطبيعي للتردد؟ لعل الأهرام ظنت أن كلمة     (أخرى)    الواردة بالمثل المعروف   (أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى)  نعت  لكلمة   (رجلا)  المحذوفة، وهذا الظن أيضا يجانب الصواب،  والصحيح أن كلمة     (أخرى)   نعت لكلمة   (تارة)  المحذوفة،  والتقدير   (أراك تقدم رجلا تارة وتؤخرها تارة أخرى) . وكان  حريا بالأهرام إذن أن تقول   (لا تكاد تنقل قدما إلا وتؤخرها)   وأذكر أني نبهت إلى هذا الخطأ الذي وقع في كلمة نشرتها  الأهرام لكاتب ألمعي بها منذ أكثر من عام. وإني وإن كنت  من أنصار التيسير لا يمكن أن أستسيغ هذا الخطأ الكبير

اشترك في نشرتنا البريدية