الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 702 الرجوع إلى "الثقافة"

خلف الزجاج

Share

حتام أخفى فى حنايا النفس ذاتى

وأظل أهرب من حياتى . .

وأعيش بين الذكريات

شبحا يعذبه الحنين . .

ويخاف يفضحه الأنين . .

متململا . . جهم السمات . .

حتام نحيا هكذا متباعدين

ونظل نرقب بعضنا خلف الزجاج

فنرى العيون . .

هامت إلى واد سحيق .

وبها بريق ..

يحكى كلاما لا تردده الشفاه

ونرى الشفاه . .

وكأنها ترجو الحديث

لكنها ذاك الزجاج

يمتص دون الأذن ذياك الحديث .

ذلك الزجاج . . .

من ذا أقامه ؟

ومتى أقيم .

لم أدر إلا وهو يحجب بيننا . .

ويقوم سدا دوننا . .

ويحول دون سماعنا ما فى النفوس

ويؤجح الوجد الحبيس

ويميت أصداء الحديث

فوق الشفاه

يا للزجاج !!

يا للزجاج ..!!

قد ضقت ذرعا بالزجاج

ووددت لو حطمته .

ونفذت منه إلى فؤادك

فلمست ما يطويه حسى .

وسمعت ما يجرى بنفسى . .

مما جناه بها بعادك

لكن ..! وكيف !

هل أستطيع . .

أن أحطم السد المنيع ؟

كلا . . فلست بمستطيع .

أقدم . . فإنك تستطيع .

يا للعذاب . .

لكننى أخشى الفشل .

وأخاف فقدان الأمل

فأعود أجثم فى التراب

يا للعذاب .

هل أستطيع ؟ !

أم أنها أحلام مشلول كسير . .

يهذى . . ويحلم بالمسير

حتى إذا ماجابه الحق المريع

ألفيته ملقى صريع . .

يبكى على حلم جميل

قد راود الفكر الغرير

يبكى ولكن لا يجيب

غير الدموع

وغير آلام الحقيقة

ذهبت بأجمل ما يؤمل فى دقيقه

عجبا . . وما يجدى النحيب ؟

اشترك في نشرتنا البريدية