حتام أخفى فى حنايا النفس ذاتى
وأظل أهرب من حياتى . .
وأعيش بين الذكريات
شبحا يعذبه الحنين . .
ويخاف يفضحه الأنين . .
متململا . . جهم السمات . .
حتام نحيا هكذا متباعدين
ونظل نرقب بعضنا خلف الزجاج
فنرى العيون . .
هامت إلى واد سحيق .
وبها بريق ..
يحكى كلاما لا تردده الشفاه
ونرى الشفاه . .
وكأنها ترجو الحديث
لكنها ذاك الزجاج
يمتص دون الأذن ذياك الحديث .
ذلك الزجاج . . .
من ذا أقامه ؟
ومتى أقيم .
لم أدر إلا وهو يحجب بيننا . .
ويقوم سدا دوننا . .
ويحول دون سماعنا ما فى النفوس
ويؤجح الوجد الحبيس
ويميت أصداء الحديث
فوق الشفاه
يا للزجاج !!
يا للزجاج ..!!
قد ضقت ذرعا بالزجاج
ووددت لو حطمته .
ونفذت منه إلى فؤادك
فلمست ما يطويه حسى .
وسمعت ما يجرى بنفسى . .
مما جناه بها بعادك
لكن ..! وكيف !
هل أستطيع . .
أن أحطم السد المنيع ؟
كلا . . فلست بمستطيع .
أقدم . . فإنك تستطيع .
يا للعذاب . .
لكننى أخشى الفشل .
وأخاف فقدان الأمل
فأعود أجثم فى التراب
يا للعذاب .
هل أستطيع ؟ !
أم أنها أحلام مشلول كسير . .
يهذى . . ويحلم بالمسير
حتى إذا ماجابه الحق المريع
ألفيته ملقى صريع . .
يبكى على حلم جميل
قد راود الفكر الغرير
يبكى ولكن لا يجيب
غير الدموع
وغير آلام الحقيقة
ذهبت بأجمل ما يؤمل فى دقيقه
عجبا . . وما يجدى النحيب ؟
