الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 680الرجوع إلى "الثقافة"

خواطر

Share

- ٣٥ -

من أعجب ما رأيت منظر بجوار بيتنا يشتمل على سيدة يسر لها في رزقها ، فهي تدخر مالا ، وتقتني عقارا ، وتخزن في بيتها من جميع أصناف المأكولات ، سمن ورز ، وقمح وفواكه ، وما شاء الله . وتسكن معها في منظرتها عائلة فقيرة مكونة من أب وأم وأولاد ، يصنعون دعا من الفطير . تكلفهم الفطيرة منه أربعة مليمات ثم يبيعونها بخمسة ، فيكسبون مليما في كل فطيرة . وأغرب ما يلفت النظر سرور هذه الأسرة وكثرة ضحكها ولمها ، ولهوها وغنائها . على حين أن المرأة الغنية صاحبة البيت عابسة دائما ، حاملة

الهم دائما . لا تحمد الله على نعمة . ولا تسر لحادث مهما كان . أذلك لأن الطبيعة أرادت أن تعوض عن الأسرة الفقيرة فقرها فمنحتها المرح والسرور ، ولم تر مالكة البيت مستحقة لشئ من التعويض . أو أن النعم على الإنسان موزعة توزيعا عادلا ، حتى إن مقدارا من الصحة ومقدارا كبيرا من المرح والسرور ، وفقرا مدقعا ، كلها تساوى غنى كبيرا وصحة ضعيفة ، وحمل هم في الحياة ؟ . لست أدري .

اشترك في نشرتنا البريدية